تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
إثبات عموم « الشيء » أو « الماء » . وبالجملة : فلا أظنّ التأمّل في عموم المفهوم المذكور إلَّا من قلَّة التأمّل ، ولذا لم يتأمّل فيه بعد مخالفة العماني أحد إلَّا لدليل مخصّص ، كما وقع من السيّد والحليّ قدّس سرّهما في التفرقة بين الورودين « 1 » ولذا جعل في الذكرى ماء الغسالة من مستثنيات الماء القليل على القول بطهارته « 2 » . وقد ذكر في المعتبر في الطعن على رواية تطهير الأرض بالذنوب إنّها منافية للأصول لأنّ الماء المنفصل عن محلّ النجاسة نجس لأنّه قليل لاقى نجسا « 3 » . وقد صدر عن بعض المعاصرين في حاشيته على المعالم في مسألة مفهوم الشرط مع بعض المحقّقيين المدّعي لعموم مفهوم الرواية في حاشيته على المدارك ما لا يليق بهما « 4 » فراجعهما . ويعضد ما ذكرنا من القاعدة العمومات الدالَّة على جواز رفع الحدث بالماء الطاهر ، فإنّها يدلّ بعكس النقيض على أنّ كلّ ما لا يرفع الحدث ليس بطاهر . وخروج الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر - على القول به - أو ماء الاستنجاء لا يقدح في العمومات اللفظية . وبتقرير آخر : لو كان هذا الماء طاهرا لجاز رفع الحدث به ، وسند الملازمة الإطلاقات ، وسند بطلان التالي ما تقدّم من الإجماع والنصّ . الثالث : بعض الأخبار ، مثل ما في الخلاف : من أنّه روى العيص بن القاسم قال : « سألته عن رجل أصابه قطرة من طست فيه وضوء ؟ فقال : إن
هامش
« 1 » الناصريّات ( الجوامع الفقهية ) : 215 ، السرائر 1 : 181 . « 2 » الذكرى : 9 . « 3 » المعتبر 1 : 449 . « 4 » هداية المسترشدين : 291 .