تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
كان من بول أو قذر فيغسل ثوبه وإن كان من وضوء للصلاة فلا بأس « « 1 » وظاهر نسبة الرواية إلى العيص وجدانه في كتابه ، لعدم احتمال المشافهة . وطريق الشيخ إلى كتاب العيص حسن جدّا ، فالقدح في الرواية بالإرسال ضعيف في الغاية . وأضعف منه القدح فيها بالإضمار ، فإنّه لا يقدح مع الاطمئنان بأنّ المسؤول هو الإمام عليه السلام وإنّ الاستغناء عن التصريح باسمه الشريف لسبق ذكره في أوّل الرواية ، فيستهجن تكراره في الكلام الواحد المشتمل على سؤالات متعدّدة ، والمنشأ في ذلك تقطيع الأخبار لداعي جعل الروايات مبوّبة أو عدم تعلق غرض الفقيه بصدر الرواية أصلا . والشهيد قدّس سرّه في الذكرى وإن ارتكب ما ارتكب في حمل الرواية على صورة التغيّر « 2 » لكنّه أحسن في عدم تضعيفه لسندها . ويمكن أن يستدلّ أيضا بموثّقة عمّار الواردة في الإناء أو الكوز القذر « كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرّات ، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه ، وقد طهر » « 3 » دلّ على وجوب إفراغ المياه الثلاثة ، ولو كانت الغسالة طاهرة لم يجب الإفراغ خصوصا في الثلاثة ، غاية الأمر وجوب صبّ ماء آخر غير المياه السابقة على القول بأنّ الغسالة على تقدير طهارتها غير مزيلة للخبث . ولو قيل : إنّ
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، ذيل المسألة : 135 ، باختلاف ، ورواه في الوسائل 1 : 156 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 14 عن الذكرى والمعتبر ، باختلاف أيضا . « 2 » الذكرى : 9 . « 3 » الوسائل 2 : 1076 ، الباب 53 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .