قوله بالطهارة وقال : إنّه صريح في العفو دون الطهارة « 1 » فكيف يصرّح بالطهارة في غير ماء الاستنجاء ؟
نعم ، صرّح الحليّ بطهارة ماء غسلتي الولوغ « 2 » ولم يعلم منه حكم غير الإناء بل [ ظاهر ] « 3 » المحكيّ عنه في المعتبر عند الاستدلال على عدم سراية النجاسة من الميّت أنّه لو كان مباشر الميّت نجسا لم يكن الماء الَّذي يستعمله في غسل المسّ طاهرا ، مع أنّ الإجماع على طهارته « 4 » [ وهذا ] « 5 » ظاهر في نجاسة الوارد ، لأنّ المستعمل في غسل المسّ وارد على البدن .
وأمّا ابن حمزة في الوسيلة ، فجعل أوّلا الماء عشرة أقسام ، وعدّ منها المستعمل ، ومنها الماء النجس ، ثمّ قال : إنّ المستعمل ثلاثة أقسام : المستعمل في الوضوء ، والمستعمل في غسل الجنابة والحيض ونحوهما ، والمستعمل في إزالة النجاسة ، وقال : إنّ الأوّل يجوز استعماله ثانيا في رفع الحدث وإزالة الخبث ، والأخيران لا يجوز ذلك فيهما إلَّا أن يبلغا كرّا فصاعدا « 6 » انتهى . ثمّ ذكر في حكم الماء النجس أنّه لا يجوز استعماله بحال إلَّا حال الضرورة للشرب « 7 » .
فالاقتصار في حكم المستعمل على عدم جواز التطهير به والتعميم في حرمة الاستعمال للماء النجس مع جعلهما عند القسمة متقابلين ظاهر في قوله
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 91 .
« 2 » السرائر 1 : 180 .
« 3 » مشطوب عليها في « ع » .
« 4 » المعتبر 1 : 350 .
« 5 » مشطوب عليها في « ع » .
« 6 » الوسيلة : 72 - 74 .
« 7 » الوسيلة : 76 .