تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
واعترضهما بعض المعاصرين بما حاصله : أنّ النصّ ظاهر في موت الإنسان في البئر ، فإن سلَّم شموله للكافر اكتفي بالسبعين مطلقا ، وإلَّا وجب نزح الجميع مطلقا ، فالتفصيل بين موته فيها ووقوعه ميتا لا وجه له « 1 » . أقول : نظر المفصّل إلى ما عرفت : من أنّ المستفاد من النصّ أنّ السبعين لأجل نجاسة الموتى ، ولا فرق بين المسلم والكافر في النجاسة الحاصلة بالموت . وأمّا إيجاب نزح الجميع لموت الكافر فليس للفرق بين موته وموت المسلم ، بل لخصوص نجاسته الكفرية حال الحياة . * ( و ) * يطهر * ( بنزح خمسين ) * دلوا * ( إن وقعت فيها عذرة ) * رطبة أو * ( يابسة فذابت ) * لرطوبتها الذاتية أو المكتسبة من الماء . هذا هو المشهور ، كما عن غير واحد « 2 » . وعن المعتبر عدم الوقوف على شاهد له « 3 » . ويمكن الاستشهاد برواية أبي بصير : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العذرة تقع في البئر ؟ قال : تنزح منها عشر دلاء ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون » « 4 » بناء على أنّ كلمة « أو » ترديد من الراوي ، فيؤخذ بأكثر الاحتمالين لاستصحاب النجاسة . * ( و ) * لكنّ الإنصاف أنّ ظاهر * ( المرويّ ) * أنّ لفظ * ( أربعون أو خمسون ) * كليهما من الإمام عليه السلام فيكون على التخيير ، ويحمل الزائد على أفضل الفردين . ويؤيّده ما عن الصدوق من أنّه يطهر بأربعين إلى
هامش
« 1 » الجواهر 1 : 229 . « 2 » كما في الذكرى : 10 ، وكشف اللثام 1 : 37 . « 3 » المعتبر 1 : 65 ، لكنّه ادّعى عدم الوقوف على شاهد لما فصّله المشايخ الثلاثة . « 4 » الوسائل 1 : 140 ، الباب 20 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .