الإسكافي « 1 » فحكم بالجميع مستدلَّا بأنّ الكافر إذا وقع وخرج حيّا وجب له نزح الجميع ، فكيف إذا مات فيها « 2 » .
وفيه ما ذكره في المعتبر : من منع وجوب الجميع للكافر « 3 » فإنّ النصّ في موت الإنسان نصّ على الكافر بعمومه ، وإذا لم يجب في ميتته إلَّا سبعون فأولى في حيّه « 4 » انتهى . وتوجيهه : أنّ مقتضى هذه الأولوية عدم اجتماع الحكم بوجوب الجميع للكافر « 5 » والسبعين له إذا مات في البئر ، فمقتضى القاعدة إخراج الكافر « 6 » عن حكم ما لا نصّ فيه ، لإطلاق الرواية بوجوب السبعين للكافر « 7 » إذا مات فيها المستلزم لملاقاته لها حيّا فيخرج عن موضوع ما لا نصّ فيه ، فما صنعه من تقييد الرواية بحكم ما لا نصّ فيه يشبه طرح الأدلَّة اللفظية بمقتضيات الأصول المحكَّمة فيما لا نصّ فيه .
ودعوى : أنّ النزح إنّما وجب للموت فلا يدلّ على حكم الكافر من حيث كفره فالإطلاق غير مجد ، مدفوعة بأنّه إن أريد بذلك منع عموم « الإنسان » في النصّ للكافر ، فلا شاهد له . وإن أريد أنّه وإن كان شاملا له إلَّا أنّه أوجب نزح السبعين لأجل موته فهو ساكت عمّا يجب نزحه للكفر ، ففيه : أنّ الجهتين في الكافر متلازمتان فلا معنى للسكوت عن أحدهما ، فهو نظير ما إذا حكم الشارع بصحة الصلاة في ثوب عليه عذرة الكلب ناسيا ، فإنّه لا يمكن أن يدّعى : أنّ الحكم بالصحّة من جهة نجاسة الثوب بالعذرة لا
هامش
« 1 » كما في الذكرى : 10 .
« 2 » السرائر 1 : 73 .
« 3 » في جميع النسخ بعد « الكافر » زيادة : إلخ . ولا وجه لها ظاهرا .
« 4 » المعتبر 1 : 63 .
« 5 » في جميع النسخ بعد « الكافر » زيادة : إلخ . ولا وجه لها ظاهرا .
« 6 » في جميع النسخ بعد « الكافر » زيادة : إلخ . ولا وجه لها ظاهرا .
« 7 » لا يخفى ما في العبارة ، والظاهر وقوع تصحيف فيها ، والمناسب : لإطلاق الرواية بوجوب السبعين لموت الإنسان الشامل للكافر .