تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
من جهة استصحاب فضلة ما لا يؤكل لحمه أو العكس ، لأنّ الجهتين متلازمتان يقبح السكوت عن إحداهما في مقام البيان ، فافهم . هذا ، ولكنّ الإنصاف : ظهور الرواية في حكم الحيوانات الَّتي تحدث النجاسة فيها بالموت لا ما ينفعل الماء به قبل الموت ، فمرجع الخلاف إلى دعوى الإطلاق في النصّ وعدمه ، فقول الحلَّي لا يخلو عن وجه . ثمّ إنّ مورد الرواية موت الإنسان في البئر ، فلو وقع ميّتا كان خارجا عن النصوص . لكن ربما ادّعي القطع بكفاية السبعين « 1 » لأنّ الموت في البئر إمّا أشدّ حكما وإمّا مساء . وفيه نظر ، نعم لو استفيد من النصّ أن السبعين لأجل انفعال البئر بنجاسة موت الإنسان - فلا فرق بين الموت في البئر أو خارجها - كان في محلَّه ، وكذلك سائر الموارد الَّتي ورد مقدّر لموت حيوان في البئر . وهل يفرق بين ميّت المسلم والكافر إن قلنا بوجوب الجميع في موت الكافر ؟ وجهان : مبنيّان على أنّ المستفاد كون السبعين للنجاسة الحاصلة من الموت الَّتي لا فرق فيها بين المسلم والكافر ، أو للنجاسة الحاصلة من موت المسلم والحاصلة من موت الكافر لعلَّها أغلظ ، ألا ترى أنّ موت الإنسان أغلظ حكما من موت العصفور ؟ مع أنّ النجاسة في كلَّها مستندة إلى الموت ، وهذا هو الأقوى . خلاف للشهيد والمحقّق الثانيين « 2 » فاختارا عدم الفرق معلَّلا بعموم النصّ ، مع اختيارهما وجوب الجميع لموت الكافر بعد وقوعه حيّا .
هامش
« 1 » ادّعاه صاحب الجواهر 1 : 228 . « 2 » روض الجنان : 149 ، جامع المقاصد 1 : 146 .