رواية الحلبي : « وإن مات فيها بعير أو صبّ فيها خمر فلينزح » « 1 » .
نعم ، لو قيل بنزح الجميع فيما لا نصّ فيه عمّ الحكم لغير الخمر من هذه الجهة ، بل لولا هذا لم يعمّ الحكم في الخمر أيضا ، لاختلاف الأخبار فيها أيضا ، ففي رواية كردويه : « عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ أو مسكر أو بول أو خمر ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلوا » « 2 » وفي خبر زرارة : « بئر وقع فيها قطرة دم أو خمر ؟ قال : الدم والخمر والميّت ولحم الخنزير كلَّها سواء ، ينزح منها عشرون ، فإن غلبت الريح نزحت حتّى تطيب » « 3 » . وحكى في المعتبر عن المقنع الإفتاء بمضمونه « 4 » ثمّ احتمل العمل والتفصيل بين القطرة والكثير كما في الدم « 5 » وكأنّه قدّس سرّه يحمل الثلاثين على الاستحباب ، كما فهمه منه كاشف اللثام « 6 » . ولو فرض عدم القول بالفرق أو شذوذه - كما عن المنتهى « 7 » - أمكن العمل بما في المقنع ، وحكي عن الذخيرة « 8 » لقوّته « 9 » وحمل الثلاثين على الفضل ونزح الجميع على الأفضل ، كما يشهد به الجمع بينها وبين ما لا يجب له نزح الجميع اتّفاقا ، كصحيحة معاوية بن عمّار : « في البئر يبول فيها الصبيّ أو يصبّ فيها بول أو خمر ؟ قال : ينزح الماء كلَّه » « 10 » ورواية
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 132 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث ، 6 .
« 2 » الوسائل 1 : 132 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث ، 2 .
« 3 » الوسائل 1 : 132 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث ، 3 .
« 4 » المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 4 .
« 5 » المعتبر 1 : 58 .
« 6 » كشف اللثام 1 : 36 .
« 7 » المنتهى 1 : 70 .
« 8 » الذخيرة : 129 .
« 9 » كذا ، ولعلّ الصحيح : تقويته .
« 10 » الوسائل 1 : 134 ، الباب 16 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .