تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وأمّا مشاركته مع غيره : فهو الأقوى على القول باعتبار الامتزاج مع المعتصم في التطهير ، قال في القواعد : ولو اتّصلت بالنهر الجاري طهرت « 1 » تساوى قرارهما أو اختلفا ، وفي البيان ويطهر بمطهّر غيره وبالنزح « 2 » . لكن في المعتبر إذا جرى إليها الماء المتّصل بالجاري لم تطهر ، لأنّ الحكم متعلَّق بالنزح ولم يحصل « 3 » وظاهره المنع ولو مع تساوي القرارين . وفي الدروس والذكرى طهارتها بالامتزاج بالجاري والكثير ، أمّا لو تسنّما عليها من فوق فالأقوى أنّه لا يكفي ، لعدم الاتّحاد في المسمّى « 4 » . أقول : قد صرّح الشهيد في الدروس بأنّ الواقف المتّصل بالجاري مع علوّ الجاري متّحد معه « 5 » بل تقدّم في مسألة اشتراط تساوي السطوح في الكرّ دعوى الاتّفاق على الاتّحاد مع علوّ المعتصم « 6 » . وحينئذ فلا وجه لمنع تطهّر البئر بالامتزاج مع المعتصم المتّحد معه . ومن ذلك يظهر ضعف دفع المنافاة بينهما بأنّ الكلام هناك في الدفع ، وهنا في الرفع . وأضعف منه احتمال خصوصية في البئر مفقودة في غيرها ، وجه الأضعفية تصريحهم بردّ المحقّق حيث ادّعى خصوصية في البئر من حيث اختصاص تطهّرها بالنزح « 7 » . وكيف كان : فالأقوى كون ماء البئر على القول بالانفعال كالماء
هامش
« 1 » القواعد 1 : 188 . « 2 » البيان : 99 . « 3 » المعتبر 1 : 79 . « 4 » الدروس 1 : 120 ، الذكرى : 10 . « 5 » الدروس 1 : 119 . « 6 » تقدم في الصفحة : 175 . « 7 » المعتبر 1 : 79 .