كونه رافعا وكونه غير رافع « 1 » لاختلاف زمانهما .
وإن استهلك البئر بالكرّ الملقى عليه لقلَّتها جدّا كان لها حكم الكرّ ، لعدم صدق البئر عليهما « 2 » وإن شكّ رجع إلى أصالة عدم استهلاك البئر أو إلى أصالة عدم الانفعال ، على اختلاف الأنظار في ذلك .
وكيف كان ، فيطهر * ( بنزح جميعه ) * عرفا ، وإن بقي منها شيء يسير هو منه بمنزلة ما يبقى بعد انفصال الغسالة من الثوب والإناء . وفي حكم النزح إخراج مائها بإجرائه من ساقية وغوره ، على خلاف فيه من حيث انفعال العائد بأرض البئر وجانبها اللتين لا دليل على طهارتهما بغير النزح وما في حكمه من إخراج الماء . وأمّا احتمال كون العائد هو الغائر فلا يقدح بعد احتمال عدم عوده وأصالة عدم ملاقاة هذا العائد * ( إن وقع فيها مسكر ) * منجّس له ، ولا يكون إلَّا مع كونه مائعا بالأصالة .
ولو بني على عموم « كلّ مسكر خمر » في النبويّ المرويّ عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » وقول أبي الحسن عليه السلام : « إنّ الله لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 4 » لم يفرّق بين الجامد والمائع .
ولو بني على ظهور التنزيل في خصوص حرمة التناول خرج ما عدا الخمر ، لاختصاص ما فيه الأمر بنزح الكلّ بالخمر ، مثل قوله عليه السلام في
هامش
« 1 » كذا في « ع » ، وفي سائر النسخ : غير واقع .
« 2 » مرجع ضمير التثنية : البئر والكرّ .
« 3 » الوسائل 17 : 260 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 .
« 4 » الوسائل 17 : 273 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل .