الفاضل الهندي : أنّ عليه اتّفاق أهل اللغة ، قال : لكن الأزهري قال : هذا كلام العرب [ ولكن ] لا يعرفه إلَّا خواصّ أهل العلم باللغة . ثمّ حكى عن الشافعي في الوصية قولا بأنّه لو قال : « أعطوه بعيرا » لم يكن لهم أن يعطوه ناقة ، فحمل البعير على الجمل ، لأنّ الوصية مبنية على عرف الناس ، لا على محتملات اللغة الَّتي لا يعرفها إلَّا الخواصّ . ثمّ حكى عن الغزالي في البسيط : أنّ المذهب أنّه لا تدخل فيه الناقة ، وخرّج طوائف من أصحابنا قولا أنّ الناقة تندرج فيه ، ومن كلام أئمّة اللسان : أنّ البعير [ من الإبل ] كالإنسان [ من الآدمي ] والناقة كالمرأة « 1 » ، انتهى ما عن شرح الفاضل .
أقول : مقتضى الجميع : أنّ لفظ « البعير » موضوع للمطلق ، لكن شاع استعماله في المقيّد ، ولذا قال في الخلاف : البعير : الجمل « 2 » . فالأولى إدخال الناقة في ما لا نصّ فيه .
وكذا الحال في شموله للصغير حكاه الفاضل المتقدّم عن ظاهر فقه الثعالبي ، لكن عن الصحاح والمحيط ومهذّب اللغة : أنّه يقال له ذلك إذا أجذع « 3 » وعن القاموس أنّه الجمل البازل « 4 » .
ثمّ المشهور - كما في كلام جماعة « 5 » - إلحاق ال * ( ثور ) * بالبعير ، وهو
هامش
« 1 » كشف اللثام 1 : 36 والزيادات من المصدر .
« 2 » لم نعثر عليه فيه .
« 3 » حكاه الفاضل أيضا عن الكتب المذكورة في كشف اللثام 1 : 36 .
« 4 » القاموس 1 : 374 - بعر .
« 5 » كالصدوق رحمه اللَّه في الهداية ( الجوامع الفقهية ) : 48 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 57 ، والعلَّامة في المنتهى 1 : 68 .