مدفوعة باحتمال كون النزح مطهّرا تعبّديّا على خلاف القاعدة .
وخصوص رواية الحسن بن صالح الثوري المتقدّمة في الكرّ من قوله عليه السلام : « إذا كان الماء في الركيّ كرّا لم ينجّسه شيء » « 1 » . وقوله عليه السلام في موثّقة عمّار السابقة في أدلَّة المختار : « لا بأس إذا كان الماء كثيرا » « 2 » بحمله على الكثير الشرعيّ ، لأنّه أقرب من حمله على ما إذا لم يتغيّر . وقوله عليه السلام في صحيحة ابن بزيع المتقدّمة : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء » « 3 » .
بناء على إبقاء الوسعة بمعناها الحقيقي وهي الكثرة الفعلية وجعل القضية محمولة على الغالب ، كما يشعر به كونها توطئة وتمهيدا لعدم الإفساد . وإرادة الوسعة من حيث الحكم أو الوسعة من حيث الاستعداد لمكان المادّة ، مرجوحة بالنسبة إلى حمل القضية على الغالب . وعن الفقه الرضويّ : « وكلّ بئر عمقها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها فسبيلها سبيل الجاري ، إلَّا أن يتغيّر لونها أو طعمها أو رائحتها » « 4 » .
ولولا إعراض الأصحاب عن هذا القول أمكن المصير إليه .
وعن الجعفي : اعتبار الذراعين في عدم انفعال الماء « 5 » ولم نعثر له على وجه .
ثمّ [ على ] المختار من طهارة البئر ، فالمشهور بينهم استحباب النزح .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 118 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
« 2 » الوسائل 1 : 128 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 15 .
« 3 » الوسائل 1 : 126 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 و 7 .
« 4 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 91 .
« 5 » حكاه عنه في الذكرى : 9 .