والظاهر : أنّ المراد من العرض هو سطحه المشتمل على الطول والعرض ، كما سيأتي في الصحيحة المحدّدة للكرّ بالذراع والشبر « 1 » مع أنّ الطول لو كان أنقص من ثلاثة ونصف لم يسمّ الأزيد عرضا ، فلا أقلّ من وجوب كونه مساويا له ، فالعرض هنا مثل قوله تعالى * ( عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ ) * « 2 » .
نعم ، يدخل - على هذا - السطح المستدير البالغ ثلاثة أشبار ونصفا ، مع أنّه ليس كرّا إجماعا . ويمكن إخراجه بأنّ الظاهر من الرواية كون مجموع الثلاثة ونصف من العمق ثابتا في تمام سطح الكرّ لا في خطَّ منه ، فيخرج الدائرة ، ويمكن إخراجها بالإجماع ، فهو من باب تقييد المطلق . وهذا الإيراد وارد في جميع الروايات .
ويمكن الاستدلال عليه برواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام :
« إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض ، فذلك الكرّ » « 3 » .
ويمكن تقريب دلالتها نظير ما تقدّم في الرواية السابقة : من أنّ معنى كون الماء ثلاثة أشبار ونصف كون سطحه المشتمل على الطول والعرض بهذا المقدار ، ويكون « في عمقه » صفة لثلاثة أشبار ونصف ، وهي تدلّ على مثله يعني إذا كان سطحه ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف ثابتة في عمقه . ويعضد ما ذكرنا سقوط « مثله » في بعض نسخ المنتهى « 4 » والمحكيّ عن
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 121 ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
« 2 » الحديد : 21 .
« 3 » الوسائل 1 : 122 ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .
« 4 » كما في الطبعة الحجرية من المنتهى 1 : 7 .