ذكر في المنتهى أنّه لم يقل أحد بهذا المقدار ، واستجود حمل الشيخ قدّس سرّه لها على ما إذا بلغ الحدّ بالأرطال « 1 » . ويؤيّده ما عن المحدّث الأسترآبادي : من أنّا اعتبرنا الكرّ بالوزن فوجدناه قريبا من هذا المقدار « 2 » . والمعروف من صاحب المدارك استشكاله في العمل بالصحيح إذا خالف عمل الأصحاب « 3 » .
وهنا أقوال أخر ضعيفة :
أحدها : قول الإسكافي بما بلغ مكسّرة مائة شبر « 4 » . وما أبعد ما بينه وبين قوله في الوزن بالأرطال العراقي أو ما بلغ قلَّتين ! والثاني : قول الراوندي وهو ما بلغ أبعاده إلى عشرة ونصف من غير تكسّر « 5 » . ولم نجد ما يمكن الاستدلال به له . واستدلّ له شارح الروضة برواية أبي بصير المتقدّمة بجعل « في » بمعنى « مع » فلا يعتبر الضرب « 6 » . وفيه ما لا يخفى .
ثمّ إنّ لازم هذا القول اختلاف أفراد الكرّ ، وأقلّ فروضها - كما في الروض « 7 » - ما كان طوله عشرة أشبار ونصف مع كون كلّ من عرضه وعمقه شبرا . وذكر بعضهم في أبعد فروضه ما كان عمقه تسعة أشبار وعرضه نصف شبر وطوله شبرا « 8 » .
وما في الروض أولى ، لأنّ ظاهر المنقول عن الراوندي هو اعتبار
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 38 .
« 2 » قاله في تعليقاته على شرح المدارك ، كما في الحدائق 1 : 276 .
« 3 » لم نقف عليه .
« 4 » نقل عنهما في المختلف 1 : 183 ، 184 .
« 5 » نقل عنهما في المختلف 1 : 183 ، 184 .
« 6 » المناهج السوية ( مخطوط ) : 37 .
« 7 » روض الجنان : 140 ، وفيه : وأبعد فروضها .
« 8 » الجواهر 1 : 179 ، باختلاف في التعبير .