تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الَّتي استشهد بها في الحدائق « 1 » . ويضعّف الأوّل بأنّ المرسل غير المخاطب ، مع أنّ ملاحظة عرف السائل لها وجه إذا ذكر اللفظ في السؤال فإعادة الإمام عليه السلام في الجواب ، لا ما إذا لم يذكر إلَّا في كلام الإمام عليه السلام . وأمّا إرادة العراقيّ في بعض الإطلاقات - فمع أنّ الراوي فيه عراقيّ - معارضة بالمثل بل أقوى ، ففي صحيحة زرارة : « إنّ الوضوء بمدّ ، والمدّ رطل ونصف ، والصاع ستّة أرطال » « 2 » مع أنّ زرارة لم يكن مدنيّا . وأضعف ممّا ذكر : التمسّك - بعد تسليم تكافؤ الاحتمال - بأصل الطهارة ، وعموم قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « خلق الله الماء طهورا لم ينجّسه شيء » « 3 » فإنّ الأصل مدفوع بما ثبت من علَّية الكرّية لعدم الانفعال الدالَّة على أنّ الملاقاة بنفسها مقتضية للانفعال ، ولا يتخلَّف عنها إلَّا لمانع ، والمانع مدفوع بالأصل . وأمّا العموم - فبعد تسليم الرواية والإغماض عن الطعن عليها ، لعدم ورودها في أصول أصحابنا - فهو لأجل الجمع بينه وبين قوله عليه السلام « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » الدالّ على علَّية الكرّية لعدم التنجيس مقيّد بالكرّ ، وأنّ كونه « لا ينجّسه شيء » إنّما هو باعتبار كريّته ، فتكون الكرّية قيدا للموضوع وهو « الماء الَّذي لا ينجّسه شيء » فكلّ ما شكّ في
هامش
« 1 » الحدائق 1 : 258 . « 2 » الوسائل 1 : 338 ، الباب 50 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ، وفيه : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يتوضّأ بمدّ ويغتسل بصاع ، والمدّ : رطل ونصف « 3 » الوسائل 1 : 101 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 . « 4 » الوسائل 1 : 117 و 118 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .