ألفا ومائتين بالعراقيّ ، وقد نبّه على ما ذكرنا في ردّ العموم شيخنا في المعالم بأنّ الأخبار الدالَّة على اعتبار الكرّية اقتضت كونها شرطا لعدم الانفعال ، فما لم يدلّ دليل شرعيّ على حصول الشرط يجب الحكم بالانفعال ، ثمّ قال :
وبهذا يظهر ضعف احتجاجهم بالأصل على الوجه الَّذي قرّروه « 1 » .
وتنظَّر فيه في الحدائق : بأنّ شرطية الكرّية لا تقتضي الحكم بالانفعال مع عدم العلم بالشرط ، لأنّ المشروط عدم عند عدم الشرط في الواقع لا عند عدم العلم به ، مع أنّه معارض بدلالة الأخبار المذكورة على أنّ القلَّة شرط في الانفعال ، فما لم يدلّ دليل على حصول الشرط يجب الحكم بعدم الانفعال « 2 » انتهى .
ولا يخفى أنّ مقصود صاحب المعالم عدم جواز التمسّك بعمومات الطهارة وأنّ اللازم التمسّك بعموم النجاسة وأنّ عدم الدليل على كون الأقلّ كرّا يكفي في الرجوع إلى العموم . * ( أو ما كان كلّ « 3 » من طوله وعمقه وعرضه ثلاثة أشبار ونصفا « 4 » ) * على المشهور ، وفي الغنية الإجماع عليه « 5 » . ويدلّ عليه رواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا كان الماء في الركيّ كرّا لم ينجّسه شيء . قلت : وكم الكرّ ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » « 6 » .
هامش
« 1 » معالم الفقه ( مخطوط ) : 8 .
« 2 » الحدائق 1 : 259 .
« 3 » في الشرائع : كل واحد .
« 4 » كذا في الشرائع ، وفي النسخ : نصف .
« 5 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 489 .
« 6 » الوسائل 1 : 118 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .