تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
كرّيّته فلا يجوز الحكم عليه بعدم التنجيس بمقتضى العموم ، لأنّه شكّ في موضوع العامّ ، لا فيما خرج منه ، فافهم . وقد نبّه على ما ذكرنا في ردّ الأصل ، شيخنا في تمهيد القواعد - في مسألة الشكّ في كرّية الماء - حيث حكم بالنجاسة وردّ أصالة الطهارة بأنّ الملاقاة سبب في التنجيس ، ثمّ ذكر « 1 » أنّ هذا هو الشائع بين الفقهاء « 2 » . واعترض عليه في الحدائق بمنع كون الملاقاة مقتضية للتنجيس ، بل هي مع القلَّة ، وهي غير متحقّقة « 3 » . وفيه : أنّ القلَّة لم تذكر في الأدلَّة عنوانا للانفعال ، وإنّما المذكور فيها : « أنّ الماء الَّذي يدخله الحمامة والدجاجة الواطية للعذرة لا يجوز استعماله إلَّا أن يكون كرّا من ماء » « 4 » و « أنّ الماء الَّذي لاقاه الكلب لا يستعمل إلَّا أن يكون حوضا كبيرا » « 5 » و « أنّ الماء إذا لم يكن كرّا ينجس بالنجاسة » « 6 » ومعلوم : أنّ مقتضى هذه العمومات النجاسة إلى أن يثبت كون المشكوك فيه خارجا عنها وإلَّا اقتصر على المتيقّن . نعم ، قد يتوّهم أنّ مقتضى الثالث كون عدم الكرّية شرطا في الانفعال ، لكن يمكن إحرازه بالأصل ، فإنّ الأصل عدم تحقّق مناط الاعتصام فيما كان
هامش
« 1 » في الحدائق : ثمّ ذكر ما يدلّ إلخ . وهذا هو الصحيح ، كما يظهر بالمراجعة إلى تمهيد القواعد . « 2 » تمهيد القواعد ( المطبوعة في آخر الذكرى ) : 40 . « 3 » الحدائق 1 : 259 . « 4 » الوسائل 1 : 115 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 13 ، نقلا بالمضمون . « 5 » الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ، نقلا بالمضمون . « 6 » هذا مضمون روايات وردت في الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، من الوسائل 1 : 112 .