وثلاثون درهما على المشهور ، لمكاتبة الهمداني عن أبي الحسن عليه السلام : « انّ الصاع ستّة أرطال بالمدنيّ وتسعة أرطال بالعراقيّ ووزنه ألف ومائة وسبعون وزنة » « 1 » .
وعن التحرير : أنّه مائة وثمانية وعشرون وأربعة أسباع « 2 » ونسبه إلى الغفلة « 3 » .
ومستند الحمل على العراقي صحيحة ابن مسلم : انّ « الكرّ ستّمائة رطل » « 4 » فإنّ الظاهر الاتّفاق على أنّ المراد به ليس العراقي ولا المدني ، فيتعيّن الحمل على المكَّي ، وهو عند الأصحاب - كما في الحدائق « 5 » - ضعف العراقي ، فيكون مبيّنا للمرسلة ، مع كفايتها للاستناد .
وأمّا احتمال حملها على المدنيّ - كما ذكره شيخنا البهائي « 6 » - فيكون تسعمائة بالعراقيّ ، فيقرب من مساحة القمّيين . فيردّه رواية عليّ بن جعفر الواردة في انفعال ألف رطل من الماء وقع فيها أوقية من دم « 7 » .
وربّما استظهر إرادة العراقيّ من المرسلة لكون المرسل عراقيّا ، ولإرادة العراقيّ بدون نصب القرينة في بعض الأخبار ، كما في رواية الكلبي النسّابة « 8 »
هامش
« 1 » الوسائل 6 : 236 ، الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأوّل ، نقلا بالمعنى .
« 2 » التحرير 1 : 62 .
« 3 » أي نسبه الحاكي إلى الغفلة ، وهو المحدّث البحراني قدّس سرّه في الحدائق 1 : 254 .
« 4 » الوسائل 1 : 124 ، الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .
« 5 » الحدائق 1 : 255 .
« 6 » بل احتمله الشهيد الثاني قدّس سرّه في روض الجنان : 140 . وما وجدناه في « الحبل المتين » ( 107 ) خلاف ذلك ، ولعلّ السهو من النسّاخ .
« 7 » الوسائل 16 : 376 ، الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ، وفيه : وقع فيها وقية دم .
« 8 » الوسائل 1 : 147 ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .