الكرّية ، بل هو أولى بعدم الجريان من الاستصحاب فيما نحن فيه .
ويردّ الثالث : بأنّ الظاهر من الأخبار إناطة الحكم بغلبة الماء على أوصاف النجاسة أو غلبتها عليه في أوّل الأمر ، فلا يشمل ما كان غالبا بعد أن كان مغلوبا .
وأمّا كلمة « حتّى » في صحيحة ابن بزيع ، فهي ظاهرة في غير التعليل ، ودخولها على الغاية المقصودة من النزح غير معلوم ، وعلى تسليمه فالغاية هو ذهاب الطعم والريح الحاصل بامتزاجه بالماء الطاهر المتجدّد بالنزح لا مطلق ذهابهما . * ( والكرّ ) * من الماء الَّذي عليه المدار في عدم الانفعال - وإن ورد إناطة الحكم بغيره ممّا لا بدّ من إرجاعه إليه ولو بتكلَّف أو طرحه لعدم المقاومة - * ( ألف ومائتا رطل ) * على المشهور ، بل في الغنية الإجماع عليه « 1 » وظاهر المنتهى والمعتبر « 2 » وصريح غيرهما « 3 » عدم الخلاف فيه ، ويدلّ عليه مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا « 4 » وعليه الأصحاب كما في الحدائق « 5 » .
والظاهر كون التقدير فيها * ( ب ) * الرطل * ( العراقي « 6 » ) * الَّذي هو مائة
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 489 .
« 2 » المنتهى 1 : 37 ، المعتبر 1 : 47 ، وفي هامش « ع » ما يلي : قال في المعتبر : وعلى هذه عمل الأصحاب ولا أعرف منهم رادّا لها ، صح .
« 3 » كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 259 ، والمحدّث الكاشاني في المفاتيح 1 : 85 ، وصاحب الحدائق كما يأتي .
« 4 » الوسائل 1 : 123 ، الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
« 5 » الحدائق 1 : 254 ، وتعبيره : ولا خلاف بينهم في هذا المقدار .
« 6 » في الشرائع زيادة : على الأظهر .