المتقدّمة عن جماعة - كالعلَّامة والشهيد في كتبه والمحقّق الثاني « 1 » - تقوّي الأسفل به ، بل ربما ادّعى بعض « 2 » وحكى شارح الدروس الاتّفاق عليه « 3 » .
لكنّه مشكل ، لأنّ العلَّامة في المنتهى والتذكرة مع اعتباره الكرّية في مادّة الحمّام تردّد في إلحاق غير الحمّام به « 4 » إلَّا أن يراد الإلحاق من حيث عدم اعتبار الدفعة في تطهيره ، ولأنّ الشهيد في الدروس والذكرى « 5 » كما عن جامع المقاصد « 6 » بعد حكمهما بتطهّر البئر بالامتزاج مع الكثير والجاري منعا تطهّرها لو تسنّم الجاري والكثير عليه من فوق ، معلَّلا بعدم الاتّحاد في التسنّم . ولأنّ شارح الروضة وجّه حكم العلَّامة قدّس سرّه باعتبار الدفعة في الكثير الملقى على الماء النجس بأنّه لولاها لزم اختلاف سطوح الكثير عند إلقائه فينفعل ما ينزل منه بملاقاة النجس « 7 » .
وتقدّم عن صاحب المعالم أيضا : أنّ اللازم على القول باعتبار تساوي السطوح في الكرّ اعتبار الدفعة في التطهير لئلَّا يختلف سطوح الماء الملقى « 8 » .
ومن المعلوم : أنّ القول باعتبار الدفعة لا يختصّ بما إذا لم يزد المطهّر على الكرّ . ومقتضى ما تقدّم من صاحب المعالم من دعوى انصراف الكرّ إلى
هامش
« 1 » تقدّمت عبائرهم في الصفحة : 171 .
« 2 » ادّعاه في الجواهر 1 : 159 .
« 3 » انظر مشارق الشموس : 200 .
« 4 » التذكرة 1 : 18 ( الفرع الخامس ) ، المنتهى 1 : 32 .
« 5 » الدروس 1 : 120 ، الذكرى : 10 .
« 6 » جامع المقاصد 1 : 148 .
« 7 » المناهج السوية ( مخطوط ) : 31 .
« 8 » تقدّم في الصفحة : 134 .