تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
المجتمع « 1 » المتقارب « 2 » عدم الاعتصام هنا . وكذا مقتضى استدلال جامع المقاصد على عدم تقوّي العالي المتمّم بالسافل بأنّ العالي لا ينجس بنجاسته فلا يطهر بطهارته « 3 » وسيأتي . وكيف كان : فلا يوجد في المقام دليل على الاعتصام ممّن يعترف بعدم الوحدة في المسألة السابقة ، لأنّ كثرة العالي لا دخل لها في تحقّق الوحدة ولا في غلبة العالي . والاستناد في ذلك إلى ما ورد من كفاية المادّة في عدم انفعال الحمّام مشكل ، لاحتمال اختصاص الحكم بالحمّام ، ولذا قيل بعدم اعتبار الكريّة فيها « 4 » إلَّا أن يقال : إنّ المستفاد منها - كما تقدّم - علَّية وجود المادّة لعدم انفعال ماء الحمّام ، فيتعدّى إلى كلّ ماء قليل له مادّة متسنّمة عليه هي كرّ فصاعدا ، والمادّة لغة وعرفا « ما يستمدّ منه » فيشمل الكرّ المتسنّم أيضا . هذا ، مضافا إلى رواية ابن أبي يعفور : « ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا » « 5 » بناء على أنّ النهر هو الجاري ولولا عن نبع ، ومقتضى التشبيه ثبوت أحكام كلّ من الطرفين للآخر ، فيثبت لماء النهر حكم ماء الحمّام إلَّا ما خرج بالدليل . وضعف الرواية منجبر باشتهار مضمونها . هذا ، مضافا إلى ما عرفت من تقريب الوحدة في المسألة السابقة
هامش
« 1 » في « ألف » و « ب » : غير المجتمع ، وهكذا في « ع » و « ج » لكن شطب فيهما على كلمة غير . « 2 » تقدّم في الصفحة : 168 . « 3 » نقله صاحب المدارك عن بعض فوائد المحقّق الثاني قدّس سرّهما ، انظر الهامش 4 في الصفحة : 173 . « 4 » قاله المحقّق قدّس سرّه في المعتبر 1 : 42 . « 5 » الوسائل 1 : 112 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .