بشهادة العرف ودلالة قوله عليه السلام « يطهّر بعضه بعضا » على وحدة المادّة وذيها ، فيكفي عمومات عدم انفعال الكرّ وتبقى الرواية مؤيّدة .
الخامس : اختلاف السطحين مع انحدار أحدهما زائدا على ما يلحق عرفا بالمساوي مع نقص كلّ منهما عن الكرّ ، ويظهر من العبائر المتقدّمة فيه ثلاثة أقوال :
التقوّي من الطرفين ، وهو المستفاد من ظاهر عبائر جماعة تقدّمت - كالدروس والموجز وشرحه « 1 » - حيث حكموا بتقوّي الأسفل بالأعلى فيلزم العكس بالإجماع وهو صريح الروض والمدارك « 2 » وربّما ينسب إلى إطلاق المعتبر والمنتهى في الغديرين المتواصلين بساقية « 3 » .
وفيه تأمّل ، لإمكان دعوى ظهوره في التساوي وشبهه وعدمه مطلقا ، كما تقدّم من ظاهر بعض كلمات العلَّامة والشهيد وجميع كلمات المحقّق الثاني « 4 » .
وتقوّي السافل بالعالي دون العكس ، كما تقدّم عن التذكرة وبعض عبائر الدروس والموجز وشرحه « 5 » بناء على عدم فرقهم بين الانحدار والتسنيم . والأقوى هو القول الأوّل ، لأنّ الظاهر وحدة الماء عرفا فتشمله أدلَّة اعتصام الكرّ . وأمّا القول الثاني فالظاهر تفرّد المحقّق الثاني به على ما يقتضيه استدلاله بأنّ عدم نجاسة العالي بالسافل يقتضي عدم طهارته
هامش
« 1 » تقدّمت عن الثلاثة في الصفحة : 171 - 172 .
« 2 » روض الجنان : 135 ، المدارك 1 : 44 .
« 3 » المعتبر 1 : 50 ، المنتهى 1 : 53 .
« 4 » تقدّم عنهم في الصفحة : 171 .
« 5 » تقدّم عن الثلاثة في الصفحة : 171 - 172 .