بطهارته « 1 » وأمّا العلَّامة والشهيد فكلامهما المتقدّم في اعتبار كرّية مادّة الحمّام « 2 » - الظاهر في عدم التقوّي مطلقا - مختصّ بما هو الغالب في مادّة الحمّام من تسنّمها . بل لعلّ القول الثالث كذلك بناء على ظهور العالي والسافل في كلمات الأصحاب في التسنيم . * ( و « 3 » ) * اعلم أنّ القليل المتغيّر * ( لا يطهر بزوال تغيّره عن « 4 » ) * قبل * ( نفسه ) * إجماعا ، لأنّ علَّة التنجيس فيه الملاقاة دون التغيّر ، وهي لم تزل .
وأمّا الكرّ المتغيّر : فالمشهور أنّه لا يطهر أيضا بزوال تغيّره من قبل نفسه * ( ولا بتصفيق الرياح ) * فيه * ( ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل تغيّره ) * « 5 » من دون اتّصاله بمعتصم أو امتزاجه به ، لاستصحاب النجاسة حتّى من المنكرين للاستصحاب ، بناء على تسمية ما نحن فيه عندهم ب « عموم الدليل » وللأمر بوجوب النزح في البئر المتغيّر حتّى يزول تغيّره بناء على أنّ « حتى » للانتهاء دون التعليل . خلافا للمحكيّ عن يحيى بن سعيد « 6 » إمّا بناء على ما ذهب إليه في طهارة الماء بإتمامه كرّا « 7 » كما بناه عليه بعض « 8 » للمرسل المشهور : « إذا
هامش
« 1 » تقدّم عنه هذا الاستدلال في الصفحة : 173 ، راجع الهامش 4 هناك .
« 2 » تقدّم عن العلَّامة قدّس سرّه في الصفحة : 175 ، وأمّا الشهيد قدّس سرّه فلم نظفر على كلام له فيما تقدّم في خصوص المسألة ، نعم صرّح به في البيان : 98 ، ويستفاد أيضا من الدروس 1 : 119 قوله : ومنه ماء الحمّام .
« 3 » في الشرائع : « ويطهر بإلقاء كرّ عليه فكرّ حتى يزول التغيّر » ولم يتعرض المؤلف قدّس سرّه لشرح هذه الفقرة هنا .
« 4 » في الشرائع : ولا يطهر بزواله من نفسه .
« 5 » في الشرائع : تزيل عنه التغيّر .
« 6 » الجامع للشرائع : 18 .
« 7 » المصدر السابق .
« 8 » وهو السيّد السند قدّس سرّه في المدارك 1 : 46