المحقّق الكرّية في مادّته ، بل ولا في مجموعه « 1 » .
مع أنّه يمكن عدم الحاجة إلى الإجماع والأولوية بناء على أنّ المستفاد من القضية الشرطية في قوله عليه السلام : « إذا كانت له مادّة » « 2 » - مع القول بمفهومه هنا اتّفاقا - علَّية المادّة لاعتصام ماء الحمّام ، فيتعدّى بمقتضى العلَّة من منطوقه إلى كلّ ماء قليل له مادّة هي كرّ ، ومن مفهومه إلى كلّ ماء قليل لم يكن له مادّة هي كرّ ، كما فيما نحن فيه .
وأمّا الفحوى المتقدّمة « 3 » : فهي أوّلا ممنوعة بأنّ الأظهر في حكمة عدم انفعال الكثير انتشار النجاسة في أجزائه وتوزيعها عليه « 4 » فيستهلك فيه ولا يتقوّى عليه ، وهذا مفقود مع علوّ بعضه ، بل الأولى على هذا تقوّي الأعلى لو لاقى نجسا بالأسفل لانتشار النجاسة منه إلى المجموع دون تقوّي الأسفل الملاقي . وثانيا أنّها معارضة بما تقدّم من دليل اعتبار كرّية العالي في تقوّي الأسفل به .
هذا كلَّه مع إمكان حمل كلمات من حكم بتقوّي الأسفل هنا على صورة العلوّ على وجه الانحدار ، ويكون الحكم في التسنيمي عندهم بمثل الميزاب وشبهه كمادّة الحمّام التي هي كذلك غالبا . وهذا أيضا وجه جمع بين كلماتهم المتنافية ظاهرا - كما عرفت - فإنّ ظاهر عبارتي المعتبر والمنتهى غير التسنيم .
الرابع : هو القسم الثالث لكن مع كون العالي كرّا ، وظاهر العبائر
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 42 .
« 2 » الوسائل 1 : 111 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
« 3 » راجع الصفحة : 172 ، قوله : ولعلّ منشأ ذلك فحوى التقوّي بالمساوي إلخ .
« 4 » كذا في « ع » وفي سائر النسخ : عليها .