إطلاق المتعدّد عليهما باعتبار قلَّة العرض في بعض سطحهما والوحدة باعتبار تساوي عرض جميع السطح ، ولذا لو فرض إناء من صفر أو غيره مصوغ على هذه الهيئة كان إناء واحدا والماء المصبوب فيه ماء واحدا .
الثاني : أن يكون الأجزاء مختلف السطوح مع سكون الماء ، كما لو حبس الماء في إناء مصوغ أو موضوع على وجه يختلف سطوحه ، والظاهر هنا وحدة الماء ، لما ذكرنا من اتّحاد كلّ جزءين منه عرفا ، وكذا المتّصل بهما ، ولذا لو فرض نقصان المجموع عن الكرّ حكم بنجاسة الأعلى بملاقاة الأسفل للنجاسة ، لأنّ الثابت عدم السراية إلى الأعلى مع الجريان لا مع السكون .
الثالث : مختلف السطحين على وجه التسنيم مع عدم كرّية أحدهما ، ففي عدم تقوّي أحدهما بالآخر كما هو صريح جميع كلمات المحقّق الثاني « 1 » وظاهر بعض كلمات العلَّامة « 2 » والشهيد « 3 » ، أو تقوّى كلّ منهما بالآخر كما هو ظاهر بعض كلمات العلَّامة « 4 » والمحقّق « 5 » - على تقدير شمول الغديرين المتواصلين لما نحن فيه - وبعض عبائر الدروس « 6 » والموجز
هامش
« 1 » انظر جامع المقاصد 1 : 112 .
« 2 » حيث اشترط كرّية المادّة ، انظر المنتهى 1 : 32 ، والتذكرة 1 : 18 ، قوله : الخامس لا بدّ في مادّة الحمّام من كرّ .
« 3 » لم نجد في كلمات الشهيد - في الذكرى والبيان والدروس - ما هو ظاهر في عدم تقوّي أحدهما بالآخر ، اللَّهم إلَّا أن يكون نظر المؤلَّف قدّس سرّه إلى ما حكم به في الدروس من عدم الاتّحاد إذا اتصلت البئر بالجاري أو الكثير تسنيما ، انظر الدروس 1 :
120 .
« 4 » حيث صرّح في مسألة الغديرين بالاتّحاد واعتبار الكرّية فيهما مع الساقية من غير تقييد بتساوي السطوح ، انظر المنتهى 1 : 53 ، ونهاية الإحكام 1 : 232 .
« 5 » المعتبر 1 : 50 قوله : الغديران الطاهران إلخ .
« 6 » الدروس 1 : 119 ، قوله : ولو كان الجاري لا عن مادّة إلخ .