تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
نجاسة ما يجتمع في الحمّام من غسالة اليهود والنصارى وأولاد الزنا ومن هو شرّ منهم « 1 » المعتضد بسيرة المسلمين على الاجتناب عن ما اجتمع من المياه النجسة ، وعموم قوله عليه السلام في رواية السكوني : « الماء يطهّر ولا يطهّر » « 2 » خرج منه تطهيره بماء معتصم يتّصل به أو يمتزج معه ، وقوله عليه السلام : « سبحان الله ! كيف يطهّر من غير ماء » « 3 » . وأمّا الثالث « 4 » : فقد أجاب عنه في المعتبر بأنّ الماء المشار إليه نحكم بطهارته ، لا لأنّ البلوغ كرّا يرفع ما كان فيه من النجاسة ، بل لأنّه في الأصل طاهر ، والنجاسة المشاهدة كما يحتمل أن تكون منجّسة لوقوعها قبل الكرّية يحتمل أن لا تكون منجّسة بأن يقع بعد البلوغ ، فالنجاسة مشكوك فيها فالترجيح بجانب اليقين « 5 » انتهى . فإن قلت : هذا الماء البالغ كرّا الَّذي يوجد فيه النجاسة لم يكن مسبوقا بالطهارة ، إنّما المسبوق بها الماء المتردّد بين هذا الكرّ والأقلّ منه ، وقد ثبت من الأدلَّة - مثل قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه » « 6 » وقوله عليه السلام في الماء الَّذي يقع فيه النجاسة : « أنّه لا يتوضّأ منه إلَّا أن يكون كثيرا قدر كرّ » « 7 » - أنّ ملاقاة الماء للنجاسة مقتضية لتنجّسه والكرّية مانعة ،
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف . « 2 » الوسائل 1 : 100 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . « 3 » الوسائل 2 : 1043 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ، وليس فيه قوله : « سبحان اللَّه » . « 4 » يعني ما ذكره علم الهدى قدّس سرّه ، انظر الصفحة : 153 . « 5 » المعتبر 1 : 52 . « 6 » الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الأحاديث 1 و 2 و 6 . « 7 » نفس المصدر : الحديث 4 . والصفحة 115 ، الباب 8 الحديث 13 .