حدّا يطرح معه عمومات انفعال الماء القليل « 1 » .
وثانيا : ضعف دلالته على المدّعى ، فإنّ الظاهر من قوله : « لم يحمل خبثا » بمقتضى كونها جملة فعلية تجدّد الحمل وحدوثه ، فكأنّه قال : « لم يحدث فيه حمل الخبث » لا أنّه ينتفي عنه صفة الحاملية وإن كانت موجودة سابقا ، فيتّحد معناه مع الروايات الصحيحة المشهورة « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » ولذا فسّر الشيخ في موضع من التهذيب والاستبصار قوله عليه السلام :
« إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء » بقوله : « لم يحمل خبثا » « 3 » وذكر أيضا في مسألة أنّ الجاري لا ينفعل - بعد الاستدلال عليه بما دلّ على جواز البول فيه - أنّه لا يحمل خبثا « 4 » .
وثالثا : بمعارضته مع ما دلّ على تنجّس القليل بملاقاة النجاسة « 5 » الشامل للقليل المتمّم ، فإنّ تخصيصه بما إذا لم يكن ملاقاته سببا لبلوغ الكرّية ليس بأولى من إطراح هذا الفرد من عموم الرواية ، إمّا بحمل قوله عليه السلام :
« لم يحمل » على عدم حدوث النجاسة فيه ، فلا يشمل عدم بقائه لو كان حادثا من قبل ، أو بتقييد الماء بالطاهر .
هذا بناء على اعتبار طهارة المتمّم ، وأمّا من لا يعتبرها فهو وإن لم يرد عليه عمومات انفعال القليل ، لكنّه يرد عليه في مقام المعارضة ما دلّ على
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 112 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق .
« 2 » انظر الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، لكن لم نعثر على رواية بعين العبارة المذكورة ، إلَّا ما أرسله العلَّامة قدّس سرّه عن الصادق عليه السلام في نهاية الإحكام 1 : 231 .
« 3 » التهذيب 1 : 42 ذيل الحديث 117 ، والاستبصار 1 : 7 ، ذيل الحديث 4 .
« 4 » التهذيب 1 : 43 ذيل الحديث 122 وفيه : لا يحتمل شيئا من النجاسة حكما .
« 5 » انظر الوسائل 1 : 122 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق .