ورد عليه باعترافهما ، وما اعتذر به بعضهم عن ذلك : بأنّهم يعتبرون في بقاء الوارد على الطهارة عدم استقراره « 1 » قد عرفت ما فيه سابقا « 2 » وكذا الماء الملاقي للماء النجس ولو لم يكن واردا بناء على مذهب العماني « 3 » ومن تبعه « 4 » فإنّ الظاهر أنّهم لا يقولون بتطهّر النجس بمجرّد ذلك . وإن أريد الإجماع على عدم التبعّض في نفس هذه المسألة - لأنّ العلماء بين قولين « 5 » - ففيه : أنّه لم يثبت الإجماع على بطلان القول الثالث فلا مانع منه إذا اقتضت « 6 » القواعد والأصول كما بيّن في الأصول .
وأمّا ثانيا : فلأنّه لو سلَّم الإجماع على الاتّحاد كان المسلَّم منه ذلك مع الامتزاج ، إذ مع فرض التمايز قد عرفت - في تطهير القليل - أنّه لا مانع من تعدّد حكم الماءين المتواصلين والمفروض أنّ الامتزاج هنا ملغى وغير مؤثّر في التطهير والتنجيس إجماعا ، والمدّعى تأثير مجرّد تواصلهما في التطهير .
وأمّا ثالثا : فلأنّه لا مسرح للأصل مع مفهوم قوله عليه السلام « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 7 » فإنّه صادق على الماء المتمّم « أنّه قليل لاقى نجسا » ودعوى : أنّ ملاقاة القليل لهذا الماء وإن كانت منجّسة بحكم المفهوم ، إلَّا أنّها علَّة لعدم الانفعال لحصول الكرّية بمجرّد الملاقاة ، فلا مرجّح لأحد
هامش
« 1 » لم نقف عليه .
« 2 » تقدّم في الصفحة : 124 .
« 3 » كما في المعتبر 1 : 48 .
« 4 » كالمحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 81 ، والفتّوني والسيّد عبد اللَّه التستري على ما نقل عنهم في مفتاح الكرامة 1 : 73 .
« 5 » في « ع » : بين القولين .
« 6 » كذا في « ع » ، وفي سائر النسخ : اقتضاه .
« 7 » الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الأحاديث 1 و 2 و 6 .