وأمّا الماء المشكوك في كرّيّته : فلا معنى للتوقّف فيه ، لأنّ المرجع فيه إمّا أصالة عدم الكرّية ، أو أصالة بقاء الطهارة ، أو تساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة .
وأمّا قوله : « إذ كما أن الكرّية شرط . . إلخ » فلم أحصّل معناه ، فإنّ الكرّية شرط مخالف للأصل فالأصل عدمها عند الشكّ ، والطهارة إمّا شرط « 1 » لدفع الكرّ النجاسة ، لكنّها مطابقة للأصل والأصل بقاؤها عند الشكّ ولا حاجة إلى ما ذكره من الفرق ، مع أنّ فيه ما فيه . * ( وما كان منه ) * أي من الماء المحقون يبلغ من حيث الوزن أو المساحة * ( كرّا فصاعدا لا ينجّس إلَّا أن تغيّر ) * عين * ( النجاسة ) * ولو في ضمن المتنجّس * ( أحد أوصافه ) * - على التفصيل المتقدّم في الجاري - بلا خلاف نصّا وفتوى إلَّا ما توهمه عبارة المفيد « 2 » وسلَّار « 3 » - على ما يأتي - فظاهر النصّ والفتوى كون الكرّية مانعة عن نجاسة الماء .
أمّا النصّ : فلأنّ المستفاد من الصحيح المشهور : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » أنّ الكرّية علَّة لعدم التنجيس ، ولا نعني بالمانع إلَّا ما يلزم من وجوده العدم .
وأمّا قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « خلق الله الماء طهورا لا ينجّسه شيء
هامش
« 1 » كذا ، والمناسب : والطهارة وإن كانت شرطا .
« 2 » المقنعة : 64 ، قوله : « فأمّا إذا كان في بئر أو حوض ، أو إناء فإنّه يفسد ولا يجوز التطهير به » .
« 3 » المراسم : 36 ، قوله : وأمّا ما لا يزول حكم نجاسته فهو ماء الأواني والحياض ، بل يجب إهراقه وإن كان كثيرا .
« 4 » الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .