تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
* ( و ) * اعلم أنّ الماء القليل * ( لا يطهر بإتمامه كرّا على الأشهر « 1 » ) * بين المتأخّرين - بل المشهور - لأصالة بقاء النجاسة السالمة عمّا يرد عليه ، عدا ما يتخيّل : من أنّ الأصل المذكور معارض باستصحاب طهارة المتمّم - بالكسر - المستلزمة لطهارة النجس للإجماع على اتّحاد حكم الماءين ، فيرجّح عليه ، لاعتضاده بقاعدة الطهارة ، أو يرجع إليها بعد تساقطهما . وما اشتهر حتّى ادّعي الإجماع عليه « 2 » من قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » « 3 » . وما ذكره علم الهدى قدّس سرّه من الإجماع على أنّ الماء المعلوم وقوع النجاسة فيه المشكوك في سبقها على الكرّية ولحوقها محكوم بالطهارة « 4 » فلو لا طهارة النجس بإتمامه كرّا لم يكن لذلك وجه . وفي الكلّ نظر . أمّا استصحاب طهارة المتمّم : ففيه أولا : أنّه إن أريد الإجماع على عدم تبعّض الماء المتّصل من حيث الطهارة والنجاسة ، فقد عرفت منعه في مسألة اعتبار الامتزاج . وإن أريد الإجماع على عدمه مع امتزاج الماءين ، ففيه : أنّ الامتزاج فيما نحن فيه غير مؤثّر في التطهير والتنجيس باتّفاق الكلّ . وإن أريد عدم تبعّض حكم الماءين القليلين المتّصلين ، ففيه : أنّ نظيره موجود في الماء القليل الوارد على الماء النجس إذا لم يجعله كرّا ، فإنّ الوارد على النجاسة لا ينفعل بمذهب السيّد « 5 » والحلَّي « 6 » مع أنّه لا يوجب طهارة ما
هامش
« 1 » في الشرائع : كرّا على الأظهر . « 2 » السرائر 1 : 63 . « 3 » مستدرك الوسائل 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . « 4 » المسائل الرسية الأولى ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 362 ، المسألة : 17 . « 5 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 215 . « 6 » السرائر 1 : 181 .