ويؤيّده ما تقدّم من تردّد العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة في الكرّ الواقع في أحد جوانب الكثير النجس مع عدم شياعه فيه « 1 » . مع أنّ الظاهر أنّ اعتبار الدفعة إمّا لأجل عدم اختلاف سطوح الكرّ الملقى كما يشهد به « 2 » بعض من تقدّم كلامه « 3 » وظهر من كثير من كلمات القائلين بها « 4 » وإمّا لأجل حصول الامتزاج بها ، وإمّا لأجل النصّ وفتوى الأصحاب ، وعدم إغنائها عن الامتزاج ظاهر على الأوّلين ، وأمّا الأخير : فقد عرفت أنّها دعوى غير مسموعة « 5 » . نعم يمكن - بل يجب - أن يقال بالعكس ، وهو أنّ الامتزاج بالماء المعتصم مغن عن الدفعة على القول باشتراطها ، لا لأجل تحصيل الامتزاج .
الثالث : أنّك قد عرفت أنّ المعتبر امتزاج جميع النجس مع المسمّى الكثير الطاهر - ولو أقلّ قليل منه - لأنّ دليل الطهارة جار فيه .
ويظهر من كاشف اللثام - في مسألة تطهير الجاري - أنّه لا بدّ على القول بالامتزاج من امتزاج النجس بتمام الكرّ « 6 » .
وفيه نظر ، لأنّ مناط الطهارة امتزاج النجس بماء معتصم سواء كان كرّا أم جزء كرّ .
هامش
« 1 » تقدّم في الصفحة : 141 .
« 2 » كذا ، والظاهر سقوط كلمة من هنا ، ولعلّ الأصل : صريح بعض من تقدّم كلامه .
« 3 » تقدّم عن صاحب المعالم قدّس سرّه ، انظر الصفحة : 134 .
« 4 » انظر الصفحة : 131 ما نقله عن جامع المقاصد وما نقله عن شارح اللمعتين .
« 5 » يعنى ما ادّعاه المحقق الثاني قدّس سرّه من النصّ وتصريح الأصحاب ، راجع الصفحة :
133 .
« 6 » كشف اللثام 1 : 35 .