وشرحه « 1 » حيث حكموا بالطهارة بتواصل الغديرين « 2 » وعبّروا في الجاري بأنّه يطهر بالتدافع والتكاثر « 3 » واعتبروا في طهارة ماء الحمّام استيلاء الماء من المادّة عليه « 4 » إمّا مطلقا كما في كتب العلَّامة ، أو مع عدم تساوي السطح الطاهر والنجس كما في الأخيرين .
وفيه : أنّ الظاهر أنّه لا قائل بكون حكم ماء الحمّام أغلظ من غيره .
وأمّا الجاري فليس له عند العلَّامة عنوان مستقلّ بل الاعتبار عنده بالكرّية ، وقد صرّح في المنتهى بأنّ تطهّر الجاري بإكثار الماء المتدافع حتّى يزول التغيّر ، وتطهّر الكثير المتغيّر بإلقاء كرّ عليه دفعة من المطلق بحيث يزول تغيّره ، واستدلّ في المسألتين بأنّ الطارئ لا يقبل النجاسة والمتغيّر مستهلك « 5 » . وأمّا الموجز وشرحه فصريحهما عدم الفرق بين ماء الحمّام وغيره من الحياض الصغار « 6 » .
وقد يعكس بعض المعاصرين « 7 » هذا التفصيل ، فيختصّ « 8 » الامتزاج
هامش
« 1 » نسب إليهم المحقّق الشيخ أسد اللَّه في المقابس : 82 .
« 2 » المنتهى 1 : 53 ، نهاية الإحكام 1 : 259 ، التحرير 1 : 4 ، الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 36 ، كشف الالتباس ( مخطوط ) : 12 .
« 3 » المنتهى 1 : 64 ، نهاية الإحكام 1 : 258 ، التحرير 1 : 4 ، الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 36 ، كشف الالتباس ( مخطوط ) : 11 .
« 4 » المنتهى 1 : 30 ، نهاية الإحكام 1 : 229 ، التحرير 1 : 4 ، الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 36 ، كشف الالتباس ( مخطوط ) : 11 .
« 5 » المنتهى 1 : 64 .
« 6 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 36 ، كشف الالتباس ( مخطوط ) : 11 ، ذيل قول الماتن ويتعدى .
« 7 » لعلَّه أراد به صاحب الجواهر قدّس سرّه انظر الجواهر 1 : 149 ، قوله : هذا كلَّه في إلقاء الكرّ إلخ .
« 8 » كذا ، والأنسب : فيخصّ .