تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أقول : ما ذكره في غاية الجودة ، وهو الَّذي اخترناه وسنختاره . قال : الصورة الثالثة : أن لا يشترط الممازجة ولا يعتبر المساواة ويكون نجاسة الماء بمجرّد الملاقاة ، والمتّجه حينئذ الاكتفاء بمجرّد الاتّصال ، فإذا حصل بأقلّ مسمّاه كفى ولا يحتاج إلى الزائد . الرابعة : الصورة بحالها ولكن النجاسة للتغيّر ، والمعتبر حينئذ اندفاع التغيّر كما في صورة اشتراط الامتزاج ، ومع فرض تمايز التغيّر في بعض الأجزاء يتعيّن الدفعة وما جرى مجراها « 1 » انتهى . وأمّا الدفعة بالمعنى الثالث : فإن أريد اعتبارها في التطهير مطلقا فلا وجه لاعتبارها ، لا على القول باشتراط الامتزاج - كما تقدّم التصريح به عن صاحب المعالم ، وسيجئ اختياره والتصريح بخلافه عن كاشف اللثام - ولا على القول بكفاية الاتّصال - كما اعترف به كاشف اللثام « 2 » - وقد تقدّم كفاية تواصل الغديرين من العلَّامة رحمه الله « 3 » وغيره ، إذ بعد الحكم بطهارة النجس بالاتّصال لا فرق بين بقائها على الاتّصال أو انقطاعها . وإن أريد اعتبارها في صورة إرادة التطهير بالإلقاء فله وجه ، للحذر عن اختلاف سطوح الكرّ إذا انقطع بعضه عن بعض ، لكن هذا من لوازم الدفعة بالمعنى الثاني . ثمّ إنّ العلَّامة رحمه الله ذكر في التذكرة قول الشافعي بطهارة النجس بالنبع من تحته ، وردّه بأنّا نشترط في المطهّر وقوع كرّ دفعة « 4 » . ولم يعلم أنّ مراده
هامش
« 1 » معالم الدين : 21 . « 2 » كشف اللثام 1 : 34 . « 3 » تقدّم في الصفحة : 129 . « 4 » التذكرة 1 : 21 ، وفيه : لأنّا نشترط في المطهّر وقوعه كرّا دفعة .