إلَّا لاعتبار الامتزاج ، إذ لو كفى الاتّصال كان التطهير بمجرّد زوال التغيّر - كما في اللمعة « 1 » والجعفريّة « 2 » - ولذا جعل المحقّق الثاني في جامع المقاصد تعبير القواعد بالعبارة المذكورة مبنيّا على اعتبار الامتزاج « 3 » .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما في شرح الروضة : من أنّه لم يعرف القول بالامتزاج ممّن قبل المحقّق في المعتبر « 4 » لا يخلو عن نظر .
هذا ، ولكن يمكن دعوى استقرار فتوى الأكثر على خلاف ذلك ، لأنّ ظاهر الشيخ في المبسوط « 5 » والمحقّق في الشرائع « 6 » وصريح العلَّامة في التحرير « 7 » والشهيد في اللمعة « 8 » الرجوع عمّا في كتبهم السابقة والاكتفاء بمجرّد الاتّصال ، كصريح المحقّق والشهيد الثانيين « 9 » وأكثر من تأخّر عنهم .
وأمّا من عبّر : تطهير الجاري بالتدافع والتكاثر ، فيمكن حمله على ما هو الغالب من زوال تغيّر الجاري بذلك ، ومن المعلوم : أنّ زوال تغيّر الجاري بالتدافع أغلب وأسهل وأسرع ، فذكره لذلك ، لا لاعتباره في التطهير ، ولذا عبّر به من صرّح بعدم اعتبار الممازجة كما في الموجز « 10 » بل صرّح به
هامش
« 1 » اللمعة الدمشقية : 15 .
« 2 » الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 83 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 135 .
« 4 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : 30 ، 33 .
« 5 » المبسوط 1 : 7 .
« 6 » الشرائع 1 : 12 .
« 7 » التحرير 1 : 4 .
« 8 » اللمعة الدمشقية : 15 .
« 9 » جامع المقاصد 1 : 133 و 135 - 136 ، الروضة البهية 1 : 254 .
« 10 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 36 .