لو غلب الطاهر ينجّسه مع ممازجته ، فكيف مع مباينته ؟ « 1 » انتهى .
وفي التذكرة في المسألة المذكورة : أنّ الأقرب بقاؤه على النجاسة مع الاتّصال وانتقاله إلى الطهارة مع الممازجة ، لأنّ النجس لو غلب الطاهر ينجّس فمع التميّز يبقى على حاله « 2 » .
وفي الذكرى : ويطهر - يعني القليل - بمطهّر الكثير ممازجا ، فلو وصل بكرّ يماسّه لم يطهر . وقال أيضا : لو نبع الكثير من تحته كالفوّارة فامتزج طهّره ، لصيرورتهما ماء واحدا ، أمّا لو كان رشحا لم يطهّر ، لعدم الكثرة الفعلية « 3 » .
ومراده من الكثرة الفعلية ما يحصل به الامتزاج لا بلوغ الكرّية ، إذ لا يعتبر عنده الكرّية في النابع ، ولو فرض النابع في كلامه بئرا أو كونه قائلا بانفعال مطلق النابع القليل ، كان اللازم تعليل الحكم بنجاسة النابع بالملاقاة ، كما في المعتبر والمنتهى ، وقد تقدّم كلامهما « 4 » .
وهذا القول ظاهر كلّ من ذكر في الجاري المتغيّر أنّه يطهر بتدافع الماء من المادّة وتكاثرها حتّى يزول التغيّر كما في المقنعة « 5 » والمبسوط « 6 » والسرائر « 7 » والوسيلة « 8 » فإنّ اعتبار زوال التغيّر بالتدافع والتكاثر لا يكون
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 50 .
« 2 » التذكرة 1 : 23 .
« 3 » الذكرى : 9 .
« 4 » تقدم في الصفحة : السابقة .
« 5 » المقنعة : 66 .
« 6 » المبسوط 1 : 6 .
« 7 » السرائر 1 : 62 .
« 8 » الوسيلة : 72 .