مسامحة في كلام الذكرى - راجع إلى الاكتفاء بالاتّصال مع عدم اعتبار الزيادة على الكرّ .
ويحتمل أن يكون الوجه فيه ما ذكره جامع المقاصد : من ورود النصّ بالدفعة وتصريح الأصحاب بها « 1 » .
ويحتمل أن يكون الوجه فيه استصحاب النجاسة ولزوم الاحتياط في إزالتها بعد ذهاب جماعة إلى الدفعة ، كما اعتمده جمال الدين في حاشية الروضة « 2 » .
والَّذي يقتضيه التأمّل في الأدلَّة أنّ اعتبار الدفعة بذلك المعنى إن كان لتحصيل الامتزاج فلا كلام فيه بناء على ما سنختاره من اعتباره ، إلَّا أنّ الملازمة بين الدفعة والامتزاج غير ظاهرة .
وإن كان الوجه فيه اختلاف سطح الماء عند نزول شيء منه إلى النجس ، ففيه : منع عدم تقوّي السافل بالعالي في هذه الصورة ، لحكم العرف باتّحاد الماء ، وإن كان ربما يقوى العدم فيما كان كلّ من السافل والعالي ماء مستقلَّا فوصل بينهما ، وأمّا الماء الواحد الملقى على النجس فلا يخرج عن الاتّحاد بمجرّد نزول بعض أجزائه .
وأمّا ما أورده شارح اللمعتين على العلَّامة رحمه الله من النقض بحصول اختلاف السطح للماء عند الامتزاج « 3 » ، ففيه : أنّ ذلك غير معلوم ، والأصل عدمه ، مع أنّ التطهير بالامتزاج إجماعيّ ، فلا بأس بخروجه عن مسألة اشتراط تساوي سطوح الكرّ ، مع أنّ الامتزاج يحصل في أوّل زمان الإلقاء
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 133 .
« 2 » حاشية الروضة : 11 .
« 3 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : ذيل قول الماتن : والاتحاد مع الملاقاة حاصل .