فيه الماء فينضح على الثياب ؟ قال : إن كان جافّا فلا بأس « « 1 » فإنّ الظاهر أنّ اشتراط الجفاف لحصول العلم بالنجاسة مع الرطوبة غالبا .
ومنها : ما دلّ على وجوب تطهير إناء الخمر في جواز جعل الماء فيه « 2 » ، فلو لم ينفعل الماء الوارد لم يشترط تطهيره .
ومنها : ما سيأتي في نجاسة الغسالة .
ومنها : خبر الأحول الدالّ على عدم البأس بماء الاستنجاء معلَّلا ب « أنّ الماء أكثر من القذر » « 3 » فإنّ العلَّة على هذا القول ورود الماء على النجاسة .
وبالجملة : فأظنّ هذا القول « 4 » أضعف من قول العماني ، وإن قال به أو مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين « 5 » والله العالم . * ( ويطهر ) * الماء القليل إذا انفعل * ( بإلقاء كرّ عليه « 6 » ) * مزيل لتغيّره إن كان متغيّرا * ( دفعة ) * عرفية .
أمّا اعتبار الكرّية : فموضع وفاق ، لأنّ ما دونه ينفعل بالملاقاة وإن كان واردا ، على ما تقدّم .
لكن لا يعلم أنّ القائل بعدم انفعال القليل مطلقا بالملاقاة قائل بطهارة
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1079 ، الباب 60 من أبواب النجاسة ، الحديث 2 .
« 2 » الوسائل 2 : 1074 ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 3 » الوسائل 1 : 161 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .
« 4 » يعني عدم انفعال القليل الوارد على النجاسة .
« 5 » فقد جعله في مفتاح الكرامة : 91 رابع الأقوال ، وقال : « وهذا القول نسبه جماعة إلى السيّد والشيخ وابن إدريس وغيرهم كما عرفت ، ولم أر من اختاره صريحا سوى صاحب الكفاية » . انظر كفاية الأحكام للسبزواري قدّس سرّه : 11 ، الفصل الخامس .
« 6 » في الشرائع زيادة : فما زاد .