وادّعى العلَّامة رحمه الله في التحرير والمنتهى - في مسألة الماء المستعمل في رفع الأحداث الكبيرة - الإجماع على نجاسته إذا كان على بدن المغتسل نجاسة « 1 » .
ومنها « 2 » : عدم الخلاف في أنّ الماء القليل الوارد على الماء المتنجّس لا يطهّره ، فلو لم ينفعل لطهّره كما يطهّره الكثير ، لأنّ دليل تطهير الكثير جار في القليل حينئذ .
وربما اعتذر بعض الفحول « 3 » عن هذا وشبهه بأنّ القائل بعدم الانفعال لا يقول به مع استقرار الماء على النجاسة .
وفيه - مع أنّ الحلَّي بنى طهارة غسالة الولوغ على هذا « 4 » مع استقرار الماء في الإناء - : إنّه إن أريد الاستقرار في الجملة فهو حاصل في كلّ غسالة ، وإن أريد دائما فلا محصّل له .
وأمّا الأخبار فكثيرة جدّا :
منها : ما ورد في النهي عن غسالة الحمّام معلَّلا باغتسال اليهوديّ والنصرانيّ والناصب فيه « 5 » .
ومنها : مفهوم ما دلّ على اشتراط طهارة ماء المطر الواقع على النجاسة بالجريان « 6 » .
ومنها : رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الكنيف يصبّ
هامش
« 1 » التحرير 1 : 6 ، المنتهى 1 : 137 .
« 2 » أي من الإجماعات .
« 3 » لم نقف عليه .
« 4 » السرائر 1 : 180 .
« 5 » الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف .
« 6 » الوسائل 1 : 109 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث ، 3 و 9 .