فإن خالف واغتسل ارتفع حدث الجنابة ، وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل بالاغتسال « 1 » انتهى .
وهو مبنيّ على اشتراط طهارة ماء الغسل .
هذا ، ولكنّ الظاهر من السيّد رحمه الله - في بعض كلماته المحكية عنه - موافقة المشهور ، حيث حكى في السرائر عنه في مسألة المستعمل في رفع الحدث الأصغر والأكبر : أنّه يجوز أن يجمع الإنسان وضوءه من الحدث أو غسله عن الجنابة في إناء نظيف ويتوضّأ به ويغتسل به مرّة أخرى بعد أن لا يكون على بدنه شيء من النجاسة « 2 » انتهى .
فإنّ الظاهر أنّ تقييد الإناء بالنظيف لانفعال الماء لو كان الإناء نجسا .
وكذا قوله : « بعد أن لا يكون . . إلخ » بناء على أنّ المراد خلوّ البدن عن النجاسة في الطهارة الأولى . لكن حيث كان المنقول عنه طهارة الغسالة ، فيمكن أن يكون التقييد لأجل كون الغسالة لا ترفع الحدث « 3 » ، على ما هو المشهور ، بل المجمع عليه .
وكذا الظاهر من الحلَّي في مواضع من كلامه نجاسة الماء الوارد على النجاسة :
منها : قوله في أوّل السرائر : والماء المستعمل في تطهير الأعضاء والبدن الَّذي لا نجاسة عليه إذا جمع في إناء نظيف كان طاهرا مطهّرا سواء كان
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 29 .
« 2 » السرائر 1 : 120 .
« 3 » لا يخفى عليك ما في هذا الحمل ، فإنّه خلاف صريح كلام السيّد : « يتوضّأ به ويغتسل به مرّة أخرى » .