لم يكن « 1 » الدم المفروض إصابته شيئا يستبين في الماء أي شيئا معلوما فيه فلا بأس ، فيكون الاستبانة في الماء كناية عن العلم بوصوله إليه ، لا صفة زائدة على العلم بالوصول . ويقوى هذا الاحتمال على تقدير كون « الشيء » مرفوعا كما في بعض النسخ .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ الرواية أظهر في مطلب الشيخ ممّا احتملناه .
لكنّ الخروج بهذا المقدار عن الأخبار - الَّتي عرفت قليلا منها - مشكل مع دعوى الحلَّي الإجماع على خلافه « 2 » .
الثالث : ما نسب إلى السيّد المرتضى قدّس سرّه في الناصريّات من عدم انفعال القليل الوارد على النجاسة « 3 » ، نسبه إليه المحقّق في المعتبر في مسألة إزالة الخبث بالمضاف « 4 » [ و ] نسب إلى الحلَّي في السرائر ناسبا له إلى فتاوى الأصحاب « 5 » .
وهذه النسبة إليهما قد اشتهرت ، فلنذكر العبارة المحكية عن السيّد رحمه الله في السرائر ، قال الحلَّي في باب إزالة النجاسات : إن أصابه من الماء الَّذي يغسل به الإناء من الولوغ ، فإن كان من الغسلة الأولى وجب غسله ، وإن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة فلا يجب غسله . ثمّ ذكر الخلاف في ذلك ، ثمّ قال : وما اخترناه هو المذهب ، قال السيّد المرتضى في الناصريات :
قال الناصر : « ولا فرق بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على
هامش
« 1 » كذا في « ع » ، وفي غيره : إن كان .
« 2 » السرائر 1 : 180 .
« 3 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 215 .
« 4 » المعتبر 1 : 83 .
« 5 » السرائر 1 : 181 .