تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ذلك مجال ، والتمسّك بالعموم أوضح ، وفاقا لظاهر كاشف الغطاء رحمه الله « 1 » لصدق وحدة الماء ، فيدخل في عموم تنجسه ، ولذا لو كان الماء على هذه الهيئة كرّا لم ينفعل شيء منه بالملاقاة . وأمّا موارد الاختلاف : فأحدها : ماء الغسالة ، وسيأتي « 2 » . الثاني : ما ذكره الشيخ رحمه الله من عدم انفعال القليل بما لا يدركه الطرف من الدم « 3 » ولعلّ المراد ما يحتاج إدراكه إلى دقّة النظر . وفي المبسوط : ما لا يمكن التحرّز منه مثل رؤس الإبر من الدم وغيره فإنّه معفوّ عنه ، لأنّه لا يمكن التحرّز عنه « 4 » انتهى . وتعليله بعدم تيسّر الاحتراز كما ترى ! نعم ، قد يدلّ عليه في خصوص الدم مصحّحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام في رجل رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه ، هل يصحّ الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئا « 5 » يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بيّنا فلا تتوضّأ منه » « 6 » . ودلالتها مبنية على إرادة السائل إصابة الماء من الإناء تسمية باسم المحلّ ، لأنّ إرادة خصوص الظرف لا يناسب السؤال . نعم ، يحتمل أن يراد الأعمّ من الظرف والمظروف ، فيكون وصول الدم إلى الأعمّ منهما معلوما وشكّ في وصوله إلى خصوص الماء أو الإناء ، ومعنى الجواب : أنّه إن
هامش
« 1 » كشف الغطاء : 187 . « 2 » يأتي في الصفحة : 315 . « 3 » الاستبصار 1 : 23 ، ذيل الحديث 12 من الباب 10 . « 4 » المبسوط 1 : 7 . « 5 » في النسخ : شيء ( خ ل ) . « 6 » الوسائل 1 : 112 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .