تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عَلى انَّي سَأنشُدُ عِنْدَ بَيْعي * أضاعُوني وَأيَّ فتىً أضاعُوا فالمصرع الثّاني ل‍ " العرجي " وتمام بيته كذا : أضاعوني وأيَّ فتىً أضاعوا * ليوم ( 1 ) كريهة ( 2 ) وسِداد ثَغْرِ ( 3 ) ولا يضرّ في التّضمين التّغيير اليسير ، وربّما سمّي تغيير البيت فما زاد استعانة ، وتضمين المصراع فما دونه إيداعاً ورفواً ، كأنّه أودع شعره شيئاً قليلا من شعر الغير ، وكأنّه رفا خرق شعره بشيء من شعر الغير . 4 - العقد هو أنْ يُنْظَم نَثْرٌ قرآناً كانَ أو حديثاً أو مثلا أو غير ذلك لا على طريقِ الاقتباس ، نحو : ما بالُ مَنْ أوَّلُهُ نُطْفَةٌ * وَجِيفَةٌ آخِرُهُ يَفْخَرُ فالشّاعر عقد كلام علي ( عليه السلام ) " ما لابنِ آدم والفخرِ ، أوّلُهُ نطفةٌ وآخره جيفةٌ . . . " ( 4 ) . 5 - الحلّ هو أن ينثر نظم ، نحو " فإنّه لمّا قبحت فعلاته وحنظلت نخلاته لم يزل سوء الظّنِ يقتاده ويُصَدِّقُ توهّمه الّذي يعتاده " فهذا حلّ لبيت المتنبّي : إذا ساءَ فِعْلُ المَرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ * وَصَدَّق ما يعتاده مِنْ توهّمِ وإنّما يكون مقبولا إذا كان سبكه مختاراً لا يتقاصر عن سبكِ النّظم وأن يكون حسن الموقع غير غَلِق . 6 - التّلميح بتقديم اللاّم على الميم ( 5 ) مِن " لمحه " إذا بَصَرهُ وَنَظَر إليه ، وفي الاصطلاح
هامش
( 1 ) اللاّم توقيتيّة . ( 2 ) من أسماء الحرب . ( 3 ) أي سدّ نفوذ العدوّ . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 445 ص 1284 . ( 5 ) لا بتقديم الميم على اللاّم فإنّه من أبحاث علم البيان ، وذكر في ص 195 و 223 من هذا الكتاب .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 315 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي