عَلى انَّي سَأنشُدُ عِنْدَ بَيْعي * أضاعُوني وَأيَّ فتىً أضاعُوا
فالمصرع الثّاني ل " العرجي " وتمام بيته كذا :
أضاعوني وأيَّ فتىً أضاعوا * ليوم ( 1 ) كريهة ( 2 ) وسِداد ثَغْرِ ( 3 )
ولا يضرّ في التّضمين التّغيير اليسير ، وربّما سمّي تغيير البيت فما زاد استعانة ،
وتضمين المصراع فما دونه إيداعاً ورفواً ، كأنّه أودع شعره شيئاً قليلا من شعر
الغير ، وكأنّه رفا خرق شعره بشيء من شعر الغير .
4 - العقد
هو أنْ يُنْظَم نَثْرٌ قرآناً كانَ أو حديثاً أو مثلا أو غير ذلك لا على طريقِ
الاقتباس ، نحو :
ما بالُ مَنْ أوَّلُهُ نُطْفَةٌ * وَجِيفَةٌ آخِرُهُ يَفْخَرُ
فالشّاعر عقد كلام علي ( عليه السلام ) " ما لابنِ آدم والفخرِ ، أوّلُهُ نطفةٌ وآخره جيفةٌ . . . " ( 4 ) .
5 - الحلّ
هو أن ينثر نظم ، نحو " فإنّه لمّا قبحت فعلاته وحنظلت نخلاته لم يزل سوء
الظّنِ يقتاده ويُصَدِّقُ توهّمه الّذي يعتاده " فهذا حلّ لبيت المتنبّي :
إذا ساءَ فِعْلُ المَرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ * وَصَدَّق ما يعتاده مِنْ توهّمِ
وإنّما يكون مقبولا إذا كان سبكه مختاراً لا يتقاصر عن سبكِ النّظم وأن يكون
حسن الموقع غير غَلِق .
6 - التّلميح
بتقديم اللاّم على الميم ( 5 ) مِن " لمحه " إذا بَصَرهُ وَنَظَر إليه ، وفي الاصطلاح
هامش
( 1 ) اللاّم توقيتيّة .
( 2 ) من أسماء الحرب .
( 3 ) أي سدّ نفوذ العدوّ .
( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 445 ص 1284 .
( 5 ) لا بتقديم الميم على اللاّم فإنّه من أبحاث علم البيان ، وذكر في ص 195 و 223 من هذا الكتاب .