الدّرس الرّابع والثّلاثون
الملحق بالسّرقات
" الاقتباس ، التّضمين ، العقد ، الحلّ والتلميح " ملحقة بالسّرقات من جهة أنَّ في
كلّها أخْذَ كلام من متكلّم آخر .
2 - الاقتباس
هُوَ أنْ يضمّن الكلام شيئاً من القرآن أو الحديث على وجه لا يكون فيه إشعارٌ
بأنّه منه . ويكون على أقسام أربعة ، لأنّه إمّا من القرآن أو الحديث ، وكلّ منهما في
النّثر أو النّظم .
فمن القرآن في النّثر مثل ( كلمح البصر أو هو أقرب ) ( 1 ) في كلام الحريري
" فلم يكن إلاّ كلمح البصر أو هو أقرب حَتّى أنشدَ فَأغْربَ " . وفي النّظم مثل
( فصبرٌ جميلٌ ) ( 2 ) و ( حسبنا الله ونِعمَ الوكيل ) ( 3 ) في هذين البيتين :
إنْ كُنْتَ أزْمَعْتَ على هجرنا * مِنْ غَيْرِ ما جُرْم فَصَبْرٌ جميلُ
وإنْ تَبَدّلْتَ بنا غَيْرَنا * فَحَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ
ومن الحديث في النّثر مثل " شاهت الوجوه " ( 4 ) في كلام الحريري " قلنا
هامش
( 1 ) النّحل ( 16 ) الآية 77 .
( 2 ) يوسف ( 12 ) الآية 18 .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) الآية 173 .
( 4 ) روي انّه لمّا اشتدّت الحرب يوم حنين أخذ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كفّاً من الحصباء فرمى به وجوه
المشركين وقال : شاهت الوجوه . وقالها في غزوة بدر أيضاً . راجع بحار الأنوار : ج 21
ص 167 ، وج 18 ص 72 .