تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الدّرس الرّابع والثّلاثون الملحق بالسّرقات " الاقتباس ، التّضمين ، العقد ، الحلّ والتلميح " ملحقة بالسّرقات من جهة أنَّ في كلّها أخْذَ كلام من متكلّم آخر . 2 - الاقتباس هُوَ أنْ يضمّن الكلام شيئاً من القرآن أو الحديث على وجه لا يكون فيه إشعارٌ بأنّه منه . ويكون على أقسام أربعة ، لأنّه إمّا من القرآن أو الحديث ، وكلّ منهما في النّثر أو النّظم . فمن القرآن في النّثر مثل ( كلمح البصر أو هو أقرب ) ( 1 ) في كلام الحريري " فلم يكن إلاّ كلمح البصر أو هو أقرب حَتّى أنشدَ فَأغْربَ " . وفي النّظم مثل ( فصبرٌ جميلٌ ) ( 2 ) و ( حسبنا الله ونِعمَ الوكيل ) ( 3 ) في هذين البيتين : إنْ كُنْتَ أزْمَعْتَ على هجرنا * مِنْ غَيْرِ ما جُرْم فَصَبْرٌ جميلُ وإنْ تَبَدّلْتَ بنا غَيْرَنا * فَحَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ ومن الحديث في النّثر مثل " شاهت الوجوه " ( 4 ) في كلام الحريري " قلنا
هامش
( 1 ) النّحل ( 16 ) الآية 77 . ( 2 ) يوسف ( 12 ) الآية 18 . ( 3 ) آل عمران ( 3 ) الآية 173 . ( 4 ) روي انّه لمّا اشتدّت الحرب يوم حنين أخذ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كفّاً من الحصباء فرمى به وجوه المشركين وقال : شاهت الوجوه . وقالها في غزوة بدر أيضاً . راجع بحار الأنوار : ج 21 ص 167 ، وج 18 ص 72 .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 313 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي