شاهت ( 1 ) الوجوه وقُبِحَ اللُكَعْ ( 2 ) ومن يرجوه " . وفي النّظم مثل " حُفَّت الجنّة
بالمكاره " ( 3 ) في بيت " صاحب بن عبّاد " :
قال لي إنَّ رقيبي * سَيّئ الخُلْقِ فَدارِه ( 4 )
قلت دعني وَجْهكَ ال * جَنّةُ حُفَّتْ ( 5 ) بالمكاره
وقد ينقل المقتبس عن معناهُ الأصلي ، نحو ( ربّنا إنّى اسكنتُ من ذرّيّتي بواد
غير ذي زرع عند بيتكَ المحرّم ) ( 6 ) فإنّ معناه في القرآن واد لا ماءَ فيهِ ولا نبات ،
وقد نقله الشّاعر إلى شخص لا خير فيه :
لَئِنْ أخْطَأتُ في مَدْ * حِكَ ما أخْطَأتَ في مَنْعي
لَقَدْ أنْزلْتُ حاجاتي * بواد غير ذي زَرْعِ
كما لا بأسَ بتغيير يسير في اللّفظ المقتبس لرعاية الوزن وغيره ، كتغيير ( إنّا
للهِ وإنّا إليهِ راجعون ) ( 7 ) في هذا البيت :
قَدْ كانَ ما خِفْتُ أنْ يكونا * إنّا إلى اللهِ راجعونا ( 8 )
3 - التّضمين
هو أن يُضَمّن الشّعر شيئاً من شعر الغير ، بيتاً كان أو ما فوقه ، ومصراعاً أو ما
دونه مع التّنبيه على أنّه من شعر الغير ( 9 ) إن لم يكن مشهوراً عند البلغاء ، مثل
المصرع الثّاني من هذا البيت ( 10 ) :
هامش
( 1 ) أي قبحت وتغيّرت .
( 2 ) على زنة " صُرَد " أي اللّئيم .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 67 ص 78 في ذيل الحديث 12 وتمامه " وحُفَّت النّار بالشّهوات " .
( 4 ) من المداراة .
( 5 ) أي أُحيطَتْ .
( 6 ) إبراهيم ( 14 ) الآية 37 .
( 7 ) البقرة ( 2 ) الآية 156 .
( 8 ) الألف إشباعيّ والتغيير بتقديم " إلى الله " وبحذف لام لِلّه وكلمة " إنّا " وضمير " إليه " .
( 9 ) وبهذا يتميّز عن السّرقة والأخذ .
( 10 ) البيت للغلام الّذي عَرضه أبو زيد للبيع على ما نقله الحريري .