( نعم لو ردّ السرقة بعينها ) بعد الإقرار ( قطع ) وفاقاً للنهاية ( 1 ) وجماعة ممّن تبعه ، للصحيح ( 2 ) : « عن رجل سرق سرقة فكابر عنها ، فضرب فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة لم تقطع يده لأنّه اعترف على العذاب ، ولأنّ ردّها قرينة على السرقة كما يكون القيء على الشرب قرينة » . وفيهما نظر : لعدم دلالة الخبر على وقوع الضرب على الإقرار ، بل ظاهر السؤال أنّه علم سرقته ببيّنة أو إقرار ، وإنّما ضُرب على ردّ المال ، منع دلالة الردّ على السرقة لأنّه أعمّ منها بلا شبهة ، كما أنّ القيء أعمّ من الشرب أيضاً . والقول بدلالته عليه على تقدير تسليمه إنّما هو للرواية لا لوضوح الدلالة لما عرفت ما فيه من المناقشة ، فقياسه عليه مع ضعفه مع الفارق ، فلا يصلح حجّة . ( و ) لذا ( قيل ) كما عن الحلَّي ( 3 ) : إنّه ( لا يقطع لتطرّق الاحتمال ) بكونه عنده بالابتياع أو بالإيداع ( هو أشبه ) بأُصول المذهب ، ودرء الشبهة للحدّ ، مع سلامتها كما عرفت عن المعارض . وإليه ذهب أكثر المتأخّرين ومنهم فخر المحقّقين ( 4 ) ، وقد أجاب عن الصحيح بعدم دلالته على الإقرار مرّتين ولا مرّة .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 283
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) النهاية : 718 .
( 2 ) الوسائل 18 : 497 ، الباب 7 حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 3 ) السرائر 3 : 490 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 4 : 538 .