العقلاء بإقرارهم ، وللصحيح ( 1 ) وغيره ( 2 ) : « إذا أقرّ الرجل على نفسه أنّه سرق ثمّ جحد فأقطعه وإن رَغَم أنفه » . خلافاً للنهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والتقي ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) والفاضل في المختلف ( 7 ) فيسقط عنه القطع . ولعلَّه بين القدماء أشهر ، فقد ادّعى عليه في الغنية إجماع الإماميّة ، وبه صريح مرسلة جميل السابقة : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود » وللخلاف ( 8 ) وموضع آخر من النهاية ( 9 ) فللإمام الخيار بين قطعه والعفو عنه ، مدّعياً عليه في الأوّل الإجماع . ويدلّ عليه بعده الخبر ( 10 ) : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقرّ عنده بالسرقة ، فقال : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال أشعث : أتعطل حدّا من حدود الله تعالى ؟ قال
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 285
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 318 ، الباب 12 مقدّمات الحدود ، ذيل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 318 ، الباب 12 مقدّمات الحدود ، الحديث 1 وهو موثّق .
( 3 ) النهاية : 718 .
( 4 ) المهذّب 2 : 544 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 412 .
( 6 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 561 .
( 7 ) المختلف 2 : 771 .
( 8 ) الخلاف 2 : 472 ، المسألة 41 ، ولم نعثر على غيرها .
( 9 ) النهاية : 718 .
( 10 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .