واعترضه بعض الأفاضل بأنّه إذا حكم عليه السلام بقطعه مع عدم الإقرار بالسرقة بمجرّد إحضار المسروق فمع الإقرار مرّتين واختصاره أولى . وهو حسن إن قالوا بالأصل ، وإلَّا كما هو الظاهر من جملة من العبائر المحرّرة لمحلّ النزاع فلا ، إذ إلحاق الفرع بالأصل فرع قبوله لا من دونه ، وبناء الفخر على ذلك في الاعتراض . ومنه يظهر جواب آخر عن الصحيح بل وعن التعليل فأنّ مقتضاه سيّما بمعونة ما فيه من التشبيه قطعه بمجرّد الردّ ولو من دون إقرار ، وقد عرفت خروجَه عن محلّ النزاع ، وأنّه لا قائل به من الأصحاب إلَّا أن يقال بمنع دلالة الردّ على السرقة مجرّداً عن الإقرار ، وقياسه على القيء إنّما هو بمعونته وبعد ضمّه إليه لا على الإطلاق . ( ولو أقرّ مرّتين تحتّم القطع ) ، ولا يجوز العفو عنه ، ولو أنكر ورجع عنه ، وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والحلَّي ( 2 ) ، وعليه الفاضلان في الشرائع ( 3 ) والقواعد ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) ، والشهيدان في اللمعتين ( 6 ) ، وربما نُسب إلى الأكثر . وفيه نظر لما سيظهر ، لاستصحاب بقاء التحتّم ، وعموم ما دلّ على أخذ
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 284
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 4 و 40 .
( 2 ) السرائر 3 : 490 .
( 3 ) الشرائع 4 : 163 .
( 4 ) القواعد 2 : 270 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 184 .
( 6 ) الروضة البهيّة 9 : 278 .