تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

وما يدريك ما هذا ، إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو عنه ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام فإن شاء عفى وإن شاء قطع » وقريب منه آخر ( 1 ) . والإجماع موهون بعد قائل به سواه ، والخبران بعد الإغماض عمّا في سندهما ليس فيهما التخيير بعد الرجوع ، بل ظاهرهما ثبوته للإمام مطلقاً ولو لم يرجع ، ولا قائل به ، إلَّا أن يُقيّدا بصورة الرجوع بالإجماع . والمسألة محلّ تردّد كما هو ظاهر التحرير ( 2 ) وغيره ، وللتوقّف فيها مجال ، ولكن مقتضاه المصير إلى القول الثاني لبناء الحدود على التخفيف واندرائها بالشبهات . وظاهر الأصحاب عدم الفرق هنا بين الرجوع والتوبة ، فمن أسقط القطع حتماً أو تخييراً في الأوّل أسقطه في الثاني ، ومن قال بالعدم قال به في المقامين » ( 3 ) . وهاهنا فروع :

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 488 ، الباب 3 حدّ السرقة ، الحديث 4 .
( 2 ) التحرير 2 : 231 .
( 3 ) رياض المسائل 10 : 184 - 189 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 286 | السيد عادل العلوي