اعترف على العذاب . ولا يخفى ضعف العمل بالقرينة في هذا الباب . والفرق بين القيء والمجيء بالسرقة فإنّ القيء يستلزم الشرب بخلاف المتنازع فيه فإن أعمّ منه . وأمّا الخبر فظاهر الدلالة ، إلَّا أنّ إثبات الحكم به مجرّداً مشكل ( 1 ) . وفي السرائر : ويثبت القطع بقيام البيّنة على السارق وشهادة نفسين عدلين يشهدان عليه بالسرقة ، فإن لم يقم بيّنة وأقرّ السارق على نفسه مرّتين بالسرقة كان عليه أيضاً القطع ، اللهمّ إلَّا أن يكون عبداً ، فإنّه لا يقبل إقراره على نفسه بالسرقة ولا بالقتل ، لأنّ إقراره على نفسه إقرار على مال الغير ليتلفه ، والإنسان لا يقبل إقراره في مال غيره ، فإن قامت عليه البيّنة بالسرقة ، قطع كما يقطع الحرّ سواء . فأمّا حكم الذمّي فحكم المسلم سواء إذا كان حرّا في وجوب القطع عليه ، إذا ثبت أنّه سارق ، إمّا بالبيّنة أو إقراره . وحكم المرأة في جميع ذلك حكم الرجل سواء في وجوب القطع عليها ، إذا سرقت . فأمّا إذا شهد شاهد واحد بالسرقة ، فلا يجب القطع ، بل يجب ردّ المال إذا حلف الخصم مع شاهده ، لأنّ بالشاهد الواحد ويمين المدّعى يثبت المال عندنا أو المقصود منه المال . وهكذا الحكم إذا أقرّ مرّة واحدة ( 2 ) . وفي رياض المسائل : « ( ويشترط في المقرّ : التكليف ) بالنبوغ والعقل ( والحرّية والاختيار ) بلا خلاف كما في سائر الأقارير ، بل على اعتبار الحرّيّة هنا بالخصوص الإجماع عن الخلاف ( 3 ) ، وهو الحجّة فيه ، مضافاً إلى أنّ إقرار العبد
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 280
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) اللمعة 9 : 278 .
( 2 ) السرائر 3 : 486 .
( 3 ) الخلاف 2 : 476 ، المسألة 54 .