تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

إقرار في حقّ الغير وهو المولى فلا يكون مسموعاً ، ولخصوص الصحيح ( 1 ) : « إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإذا شهد عليه شاهدان قطع » . وبهذه الأدلَّة يخصّص عموم الصحيح ( 2 ) : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود الله تعالى مرّة واحدة ، حرّا كان أو عبداً ، حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به على نفسه ، كائناً من كان ، إلَّا الزاني المحصن » ، مع منافاته الإجماع على اعتبار المرّتين في سائر الحدود ، وموافقته التقيّة كما عرفته ، فيحتمل الحمل عليها . وبه يُجاب عن الصحيح ( 3 ) الآخر الذي لا يحتمل التخصيص : « العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة أنّه سرق قطعه وإذا أقرّت الأمة على نفسها عند الإمام بالسرقة قطعها » . والشيخ ( 4 ) حمله على أنّه إذا انضاف إلى الإقرار الشهادة عليه بالسرقة . وربما حُمل على محامل أُخر ، منها : أن يكون فاعل « قطعه » و « قطعها » من جرى اسمه من العامّة في مجلسه ، ويكون المعنى أنّه يذهب إلى قطع المملوك بإقراره . ومنها : أنّ المراد بالعبد والأمة عبد الله تعالى وأمته . ومنها : أنّ المراد إذا انضاف إليه إقرار المولى .

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 532 ، الباب 35 حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 343 ، الباب 32 مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 487 ، الباب 3 حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 244 ، الحديث 2 .