لم تزل حجةُ على الخلق حتى * بعثَ اللهُ للورى أَتقاها
احمداً خير من دعا لرشاد * بل بارشاده أَتتْ انبياها
وعلى صِدقِ ما ادعاه من الار * سال ابدى معاجزاً لا تَناهى
ثُمَّ ما زال في البرية يوصي * بالذي نُجحُها به واهتداها
مُعلِماً باجتبا الآله علياً * وبنيه وبافتراضَ وِلاها
قرنَ الآل في التمسك بالذكر * وما إستمسكت بغير هواها ( 1 )
ما لقومٌ عن حيدر قد تولوا * هل دعاها لذاكَ غيرُ عماها
والنبي الأمين في يوم خُمٍّ * عَلماً قد أقامه لاهتداها
وقضى المصطفى فحادت عن الآل * كأن لم يكن بها اوصاها
نكثوا بيعةَ الوصي ووالوا * مَنْ أقامت مقامهُ اهواها
وتولوا عن حيدر ورسولُ الله * ما حَلَّ جسمهُ غبراها
ولقد نوَّهَ النبي بذكرى * فاطم وارتضائها واجتَباهَا
فتولوا مستكبرين كأن لمْ * يسمعوا مَدحَها وطيب ثَناها
صَغَّرتْ قدرها وقد شاهدت من * جُمل الفضل جُملةً لا تَناهى
ورأوا عزةً لها لم تنلها * ذاتُ عزٍّ في العالمينَ سِواها
وهي مخدومةُ الملائكِ كُل * فخرهُ ان ينال منها رِضاها
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث الثقلين المتواتر .